فصل الإعذار وصفة الوثيقة ظاهر مما مر آنفا والله أعلم فإن ذهبت إلى كتبه مفردا فانظر كيفية ذلك في التبصرة .
| 1 ( باب الشهود ) 1
| جمع شاهد ( وأنواع الشهادات ) الخمس ( وما يتعلق بذلك ) من التوقيف وتعارض البينات . والفرق بين الرواية والشهادة مع أن كلا منهما خبر هو أن الخبر إن تعلق بجزئي وقصد به ترتيب فصل القضاء عليه كقولك : لفلان على فلان كذا فهو الشهادة ، وإن تعلق بأمر عام لا يختص بمعين كالأعمال بالنيات والشفعة فيما لا ينقسم أو تعلق بجزئي ، لكن من غير قصد ترتيب فصل القضاء عليه كحديث : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ونحوهما مما يقصد به تعريف دليل الحكم الشرعي لا ترتيب فصل القضاء ، فهو الرواية ، ولذا قال في جمع الجوامع الإخبار عن عام لا ترفع فيه الرواية وخلافه الشهادة اه . | وشاهد صفته المرعيه | عدالة تيقظ حريه | ( وشاهد ) مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الجنس أو كونه صفة لمحذوف ( صفته ) مبتدأ ثان ( المرعية ) نعت له أي المعتبرة فيه ( عدالة ) وما عطف عليه بحذف العاطف خبر عن الثاني ، والجملة خبر الأول ولا يخفى أنها تتضمن الإسلام والعقل والبلوغ إذ كل عدل مطلقا كان عدل رواية أو شهادة لا بد فيه منها وقت الأداء والإخبار . ( تيقظ ) أي فطنة بحيث لا تتمشى عليه الحيل فهو أخص من العقل ، إذ لا يلزم من وجود العقل وجود التيقظ كما أنه لا يلزم من وجود التيقظ وجود البلوغ فلا يتكرر مع ما قبله وخرج به المغفل إذا شهد فيما يلتبس لا إن شهد في غيره كقوله : رأيت هذا يقطع يد هذا فتقبل فمفهوم هذا القيد فيه تفصيل ، فلا يعترض به . والمغفل من لا يستعمل قوة التنبه مع وجودها فيه ، وأما البليد فهو خال منها فلا تجوز شهادته مطلقا وخرج به أيضا السفيه كان مولى عليه أم لا على ما به العمل من أنه يحجر عليه لأن من استحق التحجير لعدم حفظه ماله وعدم حسنه النظر فيه لخداعه في البيع ونحوه لا تيقظ له كما خرج بما قبله الصبي والمجنون والكافر ، فلا تجوز شهادتهم ولو على مثلهم إلا الصبي على