تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القواد ( ح ) كما لابن رحال في شرحه . وفي التبصرة أن المازري صوب عدم النقض ، وممن صرح بالمقابلة بين المحلين ابن سهل في أحكامه ونقله المتيطي في أول نهايته قال بعد أن ذكر عن سحنون أنه ما ضربت له الآجال ووسع عليه إلا لتقطع حجته وأنه لا يقول في ذلك بقول ابن القاسم بن سهل يريد : الذي روى عنه في موضعين قوله في أقضية المدونة إن أتى بماله وجه قبل منه مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يرى الشاهد واليمين ، فوجد بعد الحكم عليه شاهدا آخر ، وفي السرقة منها مثل أن يظفر ببينة لم يعلمها ، وفي كتاب التبصرة : إن وجد من يجرح من حكم عليه بهم فإنه يسمع منه ذلك عند ذلك الحاكم وعند غيره ثم قال : وفي سماع أصبغ عنه فيمن ادعى نكاح امرأة وادعى بينة بعيدة وأنكرته لم تؤمر بانتظاره إلا أن تكون البينة قريبة لا يضر ذلك بالمرأة فإن عجزه الحاكم ثم جاء ببينة فقد مضى الحكم أنكحت أم لا ؟ قال : وهذه الرواية نحو روايته عنه في كتاب ابن حبيب خلاف المدونة وفي سماع يحيى لأنه لم يسمع منه بعد التعجيز اه . وهذه الرواية هي قول خليل في التنازع ، وأمرت بانتظاره لبينة قريبة ثم لم تسمع بينته إن عجزه قاض مدعي حجة الخ لكن ما في المدونة من قبول حجته بعد الحكم إن أتى بماله وجه الخ . طالبا كان أو مطلوبا صرح في معاوضات المعيار في جواب لمؤلفه بأنه المشهور في المذهب قال : وسواء كان الحكم بعد العجز أو التعجيز على طريق أكثر المشايخ خلافا لابن رشد وصاحب المعين اه . وفي الوثائق المجموعة أنه الذي به العمل فقوله : خلافا لابن رشد يريد لأنه جعل الحكم مع التعجيز أن بين اللدد قاطعا لكل حجة يأتي بها علمها أم لا ، وقصر الخلاف على ما إذا أقر بالعجز ، وقد علمت منه أن أكثر المشايخ على خلاف قوله فتأمله مع ما درج عليه الناظم ، وفي الحطاب عند قوله : وتؤولت على الكمال في الأخير الخ ، من النقول ما يشهد لما شهره في المعيار فانظره ، لكن الأول أقوى لأنه الذي به العمل . | تنبيهان الأول : إذا قال المدعي في غير المستثنيات بينتي غائبة فإن كانت قريبة الغيبة أنظر بقدر ذلك ، وإن كانت بعيدة قضى عليه وهو على حجته إذا قدمت فإن سأل من القاضي أن يحلفه له ويبقي على حجته أجيب إن حلف أنها بموضع بعيد وسماها وإلا فليس له تحليف المطلوب مع بقائه على حجته كما في اللامية . ابن عرفة : ولا بد أن يعين الموضع خوف أن يعتقد بعد ما ليس ببعيد والخوف مع القرب كالبعد . | الثاني : لم تجر العادة عند الموثقين بإفراد عقد التعجيز أي الحكم ، وإنما يضمنونه عقد التسجيلات أي الآجال ورسوم الحق التي أشهد على نفسه بقبولها وعدالة شهودها وكيفية ذلك أن تقول : لما انصرمت الآجال والتلومات الثابتة أعلاه أو حوله ، ولم يأت المتأجل بشيء يوجب له نظرا سأل القائم بالحق أو المطلوب به أعلاه أو حوله ممن يجب سدده الله وهو | إعمال الواجب في ذلك وأن يحكم له بما ثبت له على المتأجل المذكور أو يقطع دعواه عنه ، فاقتضى نظره السديد أن حكم على المتأجل المذكور بكذا بعد أن أعذر له بأبقيت لك حجة فادعاها أو نفاها حكما لازما أنفذه وأمضاه وأوجب العمل بمقتضاه شهد على إشهاد من ذكر إلى آخر ما تقدم في فصل الإعذار فإن سأل كتابة التعجيز تأكيدا للحكم المذكور على حسب ما مر زاد بعد قوله أنفذه وعجزه ، وأوجب العمل الخ . وقولنا : بعد أن أعذر الخ . لا بد منه كما مر في أول

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٣٧