الغائب واليتيم إذ لكل منهما الإسقاط بعد القدوم والرشد مع أنه يحكم عليهما وينزع الشيء من يدهما وهما على حجتهما والله أعلم . ( أو عتاق ) ادعاه العبد على سيده وعجز عن إثباته فإنه لا يعمل بدعواه ويخلى بينه وبين سيده وتسمع حجته إن وجدها وعتاق بفتح العين مصدر عتق كما في القاموس . | ثم على ذا القول ليس يلتفت | لما يقال بعد تعجيز ثبت | ( ثم ) عاطفة جملة على جملة ( على ذا القول ) يتعلق بقوله : ( ليس ) واسمها ضمير الشأن وجملة ( يلتفت ) بالبناء للمفعول خبرها ( لما يقال ) يتعلق به وكذا ( بعد تعجيز ) وجملة ( ثبت ) صفة تعجيز أي ثم إذا أجيب سائل التعجيز أي الحكم لما سأله على هذا القول المذكور من إيجابه إليه وإمضائه عليه في كل شيء إلا ما استثني لا يلتفت لما يأتي به بعد من حجة طالبا أو مطلوبا وإلا لم تكن فائدة لضرب الآجال ولا تنقطع حجة أحد أبدا وظاهره أقر بالعجز أم لا كان هناك عذر من نسيان ونحوه أم لا . كانت الحجة التي أتى بها في غير المستثنيات تجريحا أو غيره ، وهو كذلك في الجميع على الراجح المعمول به قال في الشامل : ثم لا حجة للمحكوم عليه بعده ، وكذا إن أقر بالعجز على المشهور . وثالثها : إلا لوجه . ورابعها : تقبل عند من حكم عليه فقط وقيل تقبل من الطالب وحده ، وقيل إن لم يدخل خصمه في عمل اه فعلم منه بحسب ظاهره أنه إذا حكم عليه وهو يدعي الحجة لا تقبل حجته بعد اتفاقا وإن محل الخلاف إذا أقر بالعجز وهو كذلك وبالمشهور قال أشهب ومطرف : وفي كتاب ابن دبوس : إذا فصل الحاكم بين الخصمين لم ينظر له في بينة بعد ذلك ولم يعذر في غيبتها أو جهلها أو جهل من يجرح من شهد عليه ، ونفذ الحكم عليه على ما عليه حكام أهل المدينة . قال أصبغ : وبه قال ابن القاسم وأصحابنا اه . وفي ابن سهل : إنه الذي جرى به العمل ، وكذا في الجزيري وابن رحال في حاشيته هنا ، وفي التبصرة إذا قال المحكوم عليه بعد الحكم كنت أغفلت حجة كذا لم يقبل منه ذلك اه بخ . | قلت : وبهذا تعلم أن قول ( خ ) فإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان الخ . وكذا قوله : أو ظهر أنه قضى بفاسقين الخ كلاهما مقابل ، ويدخل في الفسق العداوة والقرابة وسائر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي