الخ . أن التقطيع الذي لم تذهب معه الكتابة بأن بقي المقطوع ملزقا بخيط أو بطرف منه ، ونحو ذلك يثبته كله ، وهو كذلك لكن لا يحكم به إلا بعد الإيقاف زمنا رجاء أن يظهر له أمر فإن طال حكم به بعد الاستظهار باليمين كما في وصايا المعيار ، وفهم من قوله : على ما سلما أن السالم يستقل بنفسه وإلا سقط الرسم كله وهو كذلك ، فإذا كان رسم الصداق فيه سطر ممحو مثلا كتب فيه أي في محل هذا المحو اشتراط عدم الرحيل مثلا ، ولم يحفظ الشهود ذلك أو غابوا أو ماتوا حلف الزوج أنه ما اشترط لها ذلك وسافر حيث شاء ، وكذلك إن قال في الوثيقة لفلان على فلان مائة وخمسون دينارا فوقع المحو ونحوه على الخمسين ، فإن المائة تثبت ولا إشكال . وانظر هل تسقط الخمسون الزائدة أو ينظر للتمييز ، فإن كان منصوبا فيحمل على أقل العقود وهو أحد عشر ، وهو الظاهر هذا معنى قوله : على ما سلما ، فإن حصلت الريبة في جميع فصول العقد بسبب البشر ونحوه لم يحقق شهود ما يوجب حكما أو غابوا أو ماتوا قبل أن يسألوا بطل الرسم كله قاله في المعيار . قال : والبشر أشد وأكبر ريبة عند بعضهم ، وفي المتيطية وغيرها : إذا وجد في ذكر حق محو أو بشر غير معتذر عنه إن كان ذلك لا يخل بشرط ولا قيد في الرسم لم يضر ، وإن أبطل قيدا من قيود الرسم بطل بذاته مثل أن يخل بتاريخ أو عدد ونحوه ، وإن كان مما ينبني عليه الرسم مثل اسم المحكوم عليه أو له بطل جميعه . وقال في الطرر : إذا وقع في الوثيقة بشر أو محو أو ضرب في مواضع العقد مثل عدد الدنانير أو آجالها أو التاريخ ولم يعتذر عنه سئلت البينة فإن حفظت الشيء بعينه من غير أن يروا الوثيقة مضت وإن لم يحفظوه سئلوا عن البشر فإن حفظوه مضت أيضا ، وإلا سقطت ، وإن كان ذلك في غير مواضع العقد لم يضر الوثيقة وإن لم يعتذر عنه اه بنقل المعيار ، ومثل عدم حفظهم لمحل البشر ونحوه موتهم أو غيبتهم كما مر وظاهر قوله : وإلا سقطت الخ . سقوط الوثيقة كلها سواء كان الباقي يستقل بنفسه أم لا . وليس كذلك بدليل ما مر لأنها إذا كانت تسقط كلها لم يبق للنظم محمل يحمل عليه . وفي كلام ( ت ) نظر ، ثم بعد كتبي هذا وقفت على أن مافي الطرر وإن نقله غير واحد مسلما ، فقد بحث فيه سيدي يعيش فقال : يظهر لي أن فيه أمورا . الأول : إنه إذا سئلت البينة من غير أن يروا الوثيقة وحفظت الشيء بعينه فالاعتماد إذن على حفظهم لا على الوثيقة حتى يقال مضت . الثاني : إن قوله على البشر فيه إجمال لأنه إما أن يريد بذلك عن الكتابة الواقعة في موضع البشر ، أو عن البشر الذي يبقى الكلام فيه له معنى ، وأما البشر الذي ليس كذلك كبشر سطر ونحوه من غير كتابة ، فلا يتأتى فيه قوله بعد فإن حفظوه مضت . الثالث : أن قوله : وإن لم يحفظوه سقطت الوثيقة فيه جور على رب الرسم بل إذا سلم فيه مثلا وتقابضا الثمن والمثمن معاينة خاطب القاضي عليه لينتفع به . الرابع : قوله : وإن كان ذلك في غير موضع العقد لم يضر الوثيقة فيه نظر ، إذ قد يكون مثلا في وثيقة التصيير في قول الموثق وحازه معاينة ويقع النزاع في الحوز ، بل هذان الأمران مخالفان لقول الناظم : ويثبت القاضي على المحو الخ ، فإن ظاهره كان الذي سلم في العقد أو في غيره من الرسم اه . | قلت : ويمكن أن يجاب عن الأول بأن الضمير في مضت يعود على الشهادة وعن الثاني بأنه يمكن أن يبشر السطر كله ويحفظوا كل ما كان فيه من غير كتابة كما هو ظاهر ، وعن الرابع بأن المراد بالعقد ما لا يتم العقد إلا به فيشمل ما هو شرط فيه ، وإن كان خارجا عنه كالحيازة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي