تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعكس بالعكس فما قاله ابن عتاب : من أنه لا يبعد أن ينفذ موافق لقول الطليطليين فترجع المسألتان إلى مسألة واحدة ، وحينئذ فيجب أن يعمم في قول الناظم ومنعه فيه الخطاب أي : كان بالمشافهة أو بالكتابة ، وكذا في قوله التعريف أي بالكتابة أو بالمشافهة ، ويكون هذا مقابلا لقوله المرتضى كما هو ظاهر ولا معنى لجعلهما مسألتين بل المسألة الأولى عند التأمل راجعة إلى هذا أيضا ، وبيانه : أن قولي ابن عبد الحكم وابن عتاب كلاهما جار على المشهور : من أن القاضي إذا حل في غير بلده فهو معزول فلا يخاطب ولا يسمع بينة هناك لأن سماعها يستدعي تعديلها فإن شافهه قاضي ذلك البلد بعدالتها لم يحل له أن يحكم بذلك إذا رجع لأنه حينئذ حاكم بعلم سبق مجلسه كما في ابن شاس وابن الحاج وهو ما أفاده ( خ ) بقوله : وأنهى لغيره بمشافهة إن كان كل بولايته الخ . وقد جعل غير واحد قول أصبغ والطليطليين مقابلا فلو أتى المصنف بفاء التفريع بدل الواو فيقول فمنعه فيه الخطاب الخ . إشارة إلى أن هذا بيان للخلاف المذكور لكان أظهر والله أعلم . | تنبيه : قال الشارح : وعلى ما ذهب إليه فقهاء طليطلة العمل عند قضاة الجماعة بالحضرة . يريد حضرة غرناطة ، وانظر ما الذي به العمل الآن في هذه الأقطار ، وظاهر قولهم : إن عمل المغرب تابع لعمل الأندلس أنه على ذلك . | ويثبت القاضي على المحو وما | أشبهه الرسم على ما سلما | ( ويثبت ) بضم الياء مضارع أثبت ( القاضي ) فاعله ( على المحو ) يتعلق بمحذوف حال من الرسم ( وما ) عطف على المحو ( أشبهه ) صلته أي من بشر وقطع وقرض فار ( الرسم ) مفعول يثبت ( على ما سلما ) حال من القاضي ، أو بدل من الرسم ، بدل بعض من كل أي : ويثبت القاضي الرسم في حال اشتماله على المحو ونحوه إذا طولب بالخطاب عليه حال كونه منبها على ما سلم منه فيقول مثلا : أعلم بصحة الرسم أعلاه ما عدا المحو أو البشر الذي مبدؤه كذا ومنتهاه كذا ، أو أعلم بثبوت ما عدا المحو الذي بين لفظة كذا وكذا في الرسم أعلاه ، فلا بد من تنصيصه على الابتداء والانتهاء ، وظاهره أنه يثبت السالم سواء كتب في محل المحو والبشر شيء من فصول الوثيقة أم لا . أحتمل أن يكون موضع البشر ونحوه ما يبطل الرسم أو يضاد ما لم يسترب فيه أم لا . وهو كذلك إذا لم يسترب في جميع فصول الرسم من أجل ذلك ، وفهم من قوله : على المحو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٣٠