تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاهده بحق لمن هو له في ولايته على غائب نازل بولايته ويعمل على ما أخبره به قاضي ذلك البلد من عدالتهم ، وهو قول أصبغ قال : ولو اجتمع الخصمان عنده بذلك المحل النازل فيه ، والمتنازع فيه في محل ولايته لم ينظر بينهما إلا أن يتراضيا عليه أو ليس له أن يسمع ذلك على من غاب بولايته ، ولا أن يخاطب بذلك إلى أحد ، وله أن يسأل عن حال بينة شهدت عنده ، وهو قول ابن عبد الحكم ، وانظر قوله : وله أن يسأل عن حال بينة شهدت عنده أي شهدت عنده في ولايته ويسأل عن عدالتها ههنا ، وظاهره له أن يسأل قاضي البلد أو غيره ممن يعرفه بالعدالة فتأمله مع ما يأتي ، ثم إنه يؤخذ من قول أصبغ هذا أن للقاضي أن يسمع البينة بغير حضرة المطلوب ولو قربت غيبته ، وهو كذلك على ما به العمل وهو مذهب المدونة ، وبه قال ابن الماجشون إلا أنه إذا حضر قرئت عليه الشهادة وأسماء الشهود فإن كان له فيهم مدفع ، وإلا قضى عليه . وقال سحنون : لا يسمع الشهادة إلا بمحضر المطلوب إلا أن يكون بعيد الغيبة . انظر تبصرة ابن فرحون . | ومنعه فيه الخطاب المرتض صلى الله عليه وسلم

1648 ; ى | وسوغ التعريف بعض من مض صلى الله عليه وسلم

1648 ; ى | ( ومنعه ) أي القاضي مبتدأ مضاف إلى المفعول الأول ( فيه ) يتعلق بقوله : ( الخطاب ) مفعول ثان ، والصواب أنه على نزع الخافض كقوله تعالى : واختار موسى قومه } ( الأعراف : 551 ) والضمير المجرور يرجع لغير محل حكمه ( المرتضى ) خبر المبتدأ وأشار به لقول ابن سهل بعد نقله الخلاف المتقدم ، وسألت ابن عتاب عن قاض حل بغير بلده وقد ثبت عنده ببلده حق لرجل ، فطلب أن يخاطب به قاضي موضع المطلوب قال : لا يجوز ذلك ، فإن فعل بطل ثم قال : ولا يبعد أن ينفذ ( وسوغ ) أي جوز ( التعريف ) مفعول ( بعض من ) فاعل ( مضى ) صلة من وأشار به إلى قول ابن سهل إثر ما مر قلت لابن عتاب : فإن كان الحق الثابت عنده ببلده على من هو بموضع احتلاله أي نزوله فأعلم قاضي الموضع بذلك مشافهة بما ثبت عنده أيكون كمخاطبته بذلك ؟ قال : ليس مثله يعني ليس كمخاطبته إياه بذلك من محل ولايته ، ثم قال ابن سهل : ورأيت فقهاء طليطلة يجيزون إخبار القاضي المحتل بذلك البلد قاضي البلد ، ويرونه كمخاطبته إياه اه . فأشار الناظم بقوله : وسوغ الخ . إلى ما قاله فقهاء طليطلة ، ويفهم منه أن البعض الآخر لم يسوغ ذلك وهو ما قاله ابن عتاب ومقابل قوله : المرتضى هو قول ابن عتاب ، ولا يبعد أن ينفذ الخ . فالخطاب بالكتابة فيه قولان لابن عتاب وغيره وفي المشافهة قولان له وللطليطليين ، ولكن قد علمت أن الكتابة قائمة مقام المشافهة ، فمن قال بجواز خطابه في غير محل ولايته بالمشافهة وهم الطليطليون يلزمه أن يقول بجوازه بالكتابة إذ هي قائمة مقامها ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٢٩