تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك في الزنا والسرقة كما قال ( خ ) وندب سؤالهم كالسرقة ما هي وكيف أخذت الخ . . بل ذكر شراحه عند قوله في القسامة ، وإذا اختلف شاهداه بطل أن شهود اللوث لا يلزمهم بيان الزمان والمكان ونحوهما ، وإذا كان هذا فيما يوجب القتل فكيف به في غيره . | الرابع : ما مر من أن العبرة في المخالفة اختلاف المعنى لا اللفظ هو الذي صرح به من لا يحصى ممن تكلم على شهادة اللفيف فلا يرد ما لابن الهندي في وثائقه من أن شهادة الأبداد لا تعمل شيئا إذا شهد كل واحد منهم بغير نص ما شهد به صاحبه وإن اتفقت شهادتهم في المعنى اه . لأن كلامه في العدول العارفين بمعاني الألفاظ وصيغها واللفيف لا يتأتى منهم ذلك في الغالب على أنه قد ورد عن مالك ما يدل على جوازها ففي أحكام ابن سهل عن الإمام مالك في شاهدين شهد أحدهما في منزل أنه مسكن هذا وشهد آخر أنها حيزه فقال : هي شهادة واحدة ولا تفرق ، وقد يكون الكلام في الشهادة مختلفا ، والمعنى واحد فأراهما قد اجتمعا على الشهادة ، قال سحنون : معنى حيزه أنه ملكه وحقه وفي التقريب على التهذيب : لو شهد رجل أن زيدا باع سلعته من عمرو وشهد آخر بإقرارهما بالبيع فشهادتهما كاملة لأنهما في المعنى قد اجتمعا على نقل الملك اه . والأبداد : بدالين مهملتين التفرق ومنه قولهم بدد الله شمل العدو . | ولا الكثير فيهم العدول | والخلف في جميعها منقول | ( ولا الكثير ) معطوف على ما مر ( فيهم ) خبر ( العدول ) مبتدأ والجملة حال ، وأشار به إلى ما ذكره ابن سهل في مسألة أبي الخير الملقب لزندقته بأبي الشر شهد عليه بأنواع كثيرة من الزندقة الواضحة عدد كثير ثبتت عدالة نحو العشرين منهم وأكثر من ضعفهم استظهارا ، فأفتى قاضي الجماعة منذر بن سعيد وإسحاق بن إبراهم وأحمد بن مطرف بقتله دون إعذار وحكم به ولم يلتفت إلى من قال بالإعذار له ، وظاهر إطلاق الناظم أن الإعذار منتف مع الكثرة المذكورة في الأموال وغيرها لأنه إذا انتفى في الدماء مع خطرها فكيف به في الأموال وهو كذلك ؟ قال ابن سهل عقب نقله لفتوى من أفتى بقتل الزنديق المذكور ما نصه : والحق أن من تظاهرت الشهادة عليه في إلحاد أو غيره هذا التظاهر فالإعذار إليه معدوم الفائدة ، وفهم من قوله الكثير أنهم إذا لم يكثروا يعذر فيهم وهو كذلك قال في التبصرة : وأما الآجال في حق الزنادقة فمذهب المحققين أن المشهود عليه إن استفاضت عليه الأمور الموجبة للقيام عليه فلا يعذر إليه ولا يضرب له أجل ، وإن كان على اختلاف ذلك فإنه يؤجل شهرا لدفع البينة ، فإن طلب أجلا آخر ورجى ثبوت

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١١٦