تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجته أجل أجلا آخر دون الأول أو مثله بالاجتهاد وإن لم يرج لم يوسع عليه ( والخلف ) مبتدأ ( في جميعها ) أي جميع ما مر أنه لا يعذر فيه يتعلق بقوله : ( منقول ) خبر المبتدأ ، وقد نبهنا على الخلاف في كل مسألة بخصوصها عند الكلام عليها . | تنبيهان الأول : ما تقدم من عدم الإعذار في الموجه للتطليق وعدمه إنما هو من حيث الطعن فيه بالقوادح كما يفهم من التعليل بقوله منه بدلا الخ . لا من حيث معارضته ببينة أخرى كما إذا شهد الموجه بأنها طلقت نفسها في وقت كذا من يوم كذا وطلب الزوج أن يأتي ببينة تشهد بأنها لم تتلفظ بالطلاق أصلا في ذلك الوقت أو لم يحلفه في ذلك الوقت ونحو ذلك من الوجوه المعارضة الموجبة للتهاتر أو الصيرورة للترجيح ، فهذا ينبغي أن يعذر له فيه ويؤجل لإثباته إذ لا أقل أن توجب المعارضة المذكورة الخلاف ، ويحتاج الناظر في القضية حينئذ إلى مزيد تحرير وإتقان ، وقد نقل ( ح ) أن البينتين إذا تعارضتا فنفت كل منهما ما أثبتته الأخرى في وقت مخصوص ومكان مخصوص يكون تهاترا ويصار للترجيح فانظره ، ولا سيما والموجه قد يكون واحدا وكذا يقال في اللفيف على ما به العمل من إعمال شهادته مطلقا . وقلنا لا يعذر فيه بكل القوادح إذا أراد الخصم معارضته فيمكن كما نص عليه غير واحد . | الثاني : بقي على الناظم مما لا إعذار فيه شهادة القافلة بعضهم لبعض في حرابة إذا شهد عدلان منهم على من حاربهم بأخذ مال أو قتل ، فإن مذهب مالك في السلابة والمغيرين وما أشبههم إذا شهد المسلوبون والمنتهبون قبول شهادتهم عليهم إذا كانوا من أهل القبول دون إعذار ، وإن أدى إلى سفك دمائهم كما في ابن سهل عن أبي إبراهيم إسحاق المذكور ، وكذا لا إعذار في شهادة أهل القافلة بعضهم لبعض عند حاكم البلد أو القرية التي حلوا أو مروا بها بما وقع بينهم من المعاملات في ذلك السفر وإن لم يعرف حاكم البلد عدالتهم كما أشار إليه المصنف فيما يأتي بقوله : ومن عليه وسم خير قد ظهر . الخ . لأنه في ضرورة السفر مدخول فيهم على عدم العدالة ، وكذا لا إعذار في مزكي السر كما مر ولكن الذي عليه القضاة اليوم وجوب الإعذار فيه لما نبهنا عليه قبل في شاهدي المجلس ، ويأتي قول الناظم : والفحص من تلقاه قاض قنعا . وأما المبرز في العدالة فالمعتمد وجوب الإعذار فيه بكل قادح كما أشار له ( خ ) بقوله : وفي المبرز بعداوة وقرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار ، وكذا من يخشى منه مذهب المدونة وجوب الإعذار فيه ، وإنما ذكره ( خ ) مع من لا إعذار فيه جمعا للنظائر قاله طفي أي : لأن الجمع للنظائر قد يرتكب فيه غير المشهور ، وكذا لا إعذار في الشهادة بالضرر ولا في حكم الحكمين ولا في الشاهد على القاضي بالجرحة ، لأن طلبه للإعذار فيه طلب لخطة القضاء وطلبها جرحة كما تقدم ، وأما الوكالة فإنما ترك الإعذار فيها من تركه لأن القاضي لا بد له من الإعذار عند إرادة الحكم بقوله : أبقيت لك حجة فاستغني بذلك عن الإعذار فيها ابتداء فلا يسقط فيها الإعذار جملة كما في غيرها مما مر ، وكذا الإراثة كما في ( ح ) عن ابن بشير القاضي . والحاصل أن الطالب للإعذار إن كان هو الموكل فإن طلبه قبل قبض الوكيل ولم يتعلق للوكيل حق بالوكالة من بيع رهن بيده ليستوفي دينه ونحو ذلك فلا وجه للإعذار لأنه ممكن من عزله ، وإن كان بعد القبض وتلف المقبوض أو تعلق للوكيل حق بها فلا إشكال في وجوب الإعذار له ، وإن كان

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١١٧