تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناقصين كما لا يكلف بجواب الدعوى الناقصة كما مر لأن العذر موجود حينئذ فطلبه من طلب تحصيل ما هو حاصل ، ولذا قال ابن سهل وغيره : والإعذار لا يكون إلا بعد استيفاء الشروط وتمام النظر والإعذار في شيء ناقص لا يفيده ، وكذا الخطاب بالقبول والأداء لا يكون في شيء ناقص كما يأتي في أول الفصل بعده . | الثالث : إذا قام المستحق وأثبت أن فلانا غصبه أملاكا وباعها ثم باعها المشتري منه لآخر فالإعذار يكون للمشتري الذي بيده الأملاك وتكون الخصومة معه خاصة فإن أتى بمدفع فذاك وإلا رجع على بيعه وينتقل الإعذار له فيطالب بالمدفع الذي كان يطالب به المشتري منه وهكذا حتى يصل إلى الأول قاله في أقضية البرزلي ، ويأتي مثله في الاستحقاق إن شاء الله ، ثم إذا أنكر المحكوم عليه والمتأجل الإعذار والتأجيل فاستظهر المحكوم له بعدلين عليهما فسأل المحكوم عليه الإعذار له في شاهديهما ، فإن المنكر لذلك لا يجاب كما قال : | وشاهد الإعذار غير معمل | في شأنه الإعذار للتسلسل

( وشاهد الإعذار ) مبتدأ ( غير معمل ) خبره ( في شأنه ) يتعلق به ( الإعذار ) نائب فاعل معمل لأنه اسم مفعول بضم الميم الأولى وفتح الثانية ( للتسلسل ) يتعلق باسم المفعول المذكور . وبيانه : أنه لو مكن من ذلك لم يكن بد من إشهاد شاهدين على ذلك ثم يجحد الإعذار ثانيا ويسأل الإعذار في شاهديه ، وهكذا كلما أعذر له بشاهدين جحد . وقال : اعذر لي فيمن شهد به ، ونظيره ما تقدم في كون القاضي إن لم يستند لعلمه في الشهود لزم التسلسل ، وإن كان القاضي يمكنه قطع التسلسل اللازم في عدم استناده إلى علمه بتزكية شاهدين مشهورين عند الناس بالعدالة كما مر ، فهنا لا يمكن ذلك وتقرير ( م ) له بأنه لو مكن من ذلك لجرحهما فيبطل الإعذار ويبطل الحكم ببطلانه لأنه متوقف على الإعذار والفرض أن له تجريح شاهده فيتعذر الحكم أبدا الخ . فيه نظر فإن تقرير التسلسل بهذا المعنى يؤدي إلى نفي الإعذار من أصله في كل شيء لا في خصوص شاهدي الإعذار لأن كل معذور فيه يمكن تجريحه . وقول ( ت ) إن التسلسل المذكور ينقطع بالإعذار بالمبرزين وإنه إنما يمنع في العقليات الخ . يريد بأن المبرز يغلب تعذره كما يأتي وبأنه يقدح فيه بالعداوة والقرابة كما يقدح فيه بغيرهما على المختار عند اللخمي وهو المعتمد كما في ( خ ) وشراحه ، وبأن التسلسل المذكور بالمعنى الذي قدمناه عقلي كما لابن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٠٩