تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لثبوت الإعذار ولوجوبه قبل الحكم كما قررنا لا لتثنية شاهدي عدل لأنه كما يثبت بالشاهدين يثبت بالشاهد الواحد على المعتمد ، ثم إذا أعذر له بما مر فإن ذكر حجة أجله للإتيان بها على حسب ما مر ، وإن ذكر أن له بينة بعيدة كالعراق والمغرب من المدينة أو مصر حكم عليه وكتب في كتابه ومتى أحضرها فهو على حجته . قال في الشامل : ولو أحلف خصمه بدون حاكم وله بينة بعيدة فله القيام أي بها إذا قدمت ولا مفهوم لقوله بدون حاكم بل بالأحرى إذا أحلفه بحاكم كما في النكت ، وإنما كان له القيام إذا أحلفه بدون حاكم لأنه لو رفع الأمر للحاكم لم يفعل غير ذلك . | تنبيهات . الأول : فهم من كلام ابن عرفة والناظم أن الإعذار بقوله : ألك حجة ونحوه قد يتعدد لأنه معلق على توجه الحكم وهو قد يتوجه مرارا فيتوجه من أول الأمر كما لو ادعى عليه بدين مثلا ، فأنكره ، فالحكم قد توجه على الطالب فيعذر له بما ذكر ، فإذا ادعى حجة وأجل للإتيان بها وانقضى أجله الأول وأوقفه أعذر له بذلك أيضا ، وهكذا إلى انقضاء الآجال والتلومات فيعذر له بذلك أيضا ، وكذا يقال في المطلوب إن ادعى مطعنا فيما أثبته الطالب ففائدته أولا ليعلم ما عنده من أدعائها أو نفيها ، وفائدته أخيرا ليظهرها إن أتى بها أو يبدي عذرا يوجب تأخيره كما مر ، وليظهر عجزه إن لم يأت بشيء فيشهد عليه بعدم الإتيان أو ادعاء نفيها فيقع الحكم مع تبين اللدد أو مع عدمه ونحو ذلك كما مر في الآجال ، ويدل لما ذكرناه قول ابن سهل وغيره لا بد للقاضي أن يقول للمتخاصمين أخيرا أبقيت لكما حجة اه . وحينئذ فلا بد أن يقول في رسم التسجيل لما تحاكم الخصمان أعلاه وانصرمت الآجال والتلومات الثابتة أعلاه أو حوله ولم يأت المتأجل بشيء اقتضى نظر قاضي كذا وهو الخ إن حكم على فلان المتأجل المذكور بكذا بعد أن أعذر له بأبقيت لك حجة فادعاها أو نفاها حكما لازما قطع به شغبه وأوجب العمل بمقتضاه أشهد على إشهاده بما ذكر وهو بحيث يجب له ذلك وعلى المحكوم عليه بما فيه عنه الخ . فالحكم باطل إن خلا من الإعذار بما ذكر ولم يشهد به الغير كما مر . وقولنا فادعاها أو نفاها الخ . ينبني عليه قول ( خ ) ثم لا تسمع بينة أن عجزه قاض مدعي حجة وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز اه . وسيأتي تمام هذا في الفصل بعده إن شاء الله ولا يعارض ما مر عن ابن سهل وغيره قول الناظم : ومن ألد في الخصام الخ . لأن هذا لما علم لدده وأنه يدعيها وإلا لما فر ، وأيضا الفار متسبب بفراره في إسقاط حقه . | الثاني : فهم من قوله الإعذار الذي هو طلب العذر كما مر أنه لا يكون في شهادة ورسم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٠٨