تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدهد : لأعذبنه عذابا شديدا } ( النمل : 21 ) الآية . فجعل له عذرا إذا أتاه بسلطان مبين وقوله تعالى : وما كنا معذبين حتى } ( الإسراء : 51 ) إلى غير ذلك . ويعذر في المزكي والمزكى وكذا في شهود الخط ويسمى ذلك للمشهود عليه . واختلف هل يقول له دونك فجرح وإلا حكمت أو لا يقول له ذلك ؟ ثالثا : إن كان قبولهم بالتزكية ، ورابعها لابن القاسم يقول ذلك لمن لا يدريه كالمرأة والضعيف . | وقبل حكم يثبت الإعذار | بشاهدي عدل وذا المختار | ( وقبل حكم ) يتعلق بقوله ( يثبت ) بفتح أوله وضم ثالثه بمعنى يجب أي يثاب على فعله ويعاقب على تركه ( الإعذار ) فاعله أي يجب الإعذار للخصم عند إرادة الحكم عليه فهو قريب من كلام ابن عرفة ( بشاهدي عدل ) يتعلق بمحذوف لا بيثبت المذكور كما يأتي إلا أن يريد به الحقيقة والمجاز أي أطلقه على الوجوب قبل الحكم وعلى الثبوت الحقيقي بعده أي يجب على الحاكم قبل حكمه الإعذار بقوله لمن توجه عليه الحكم أبقيت لك حجة أو هل لك ما يحقق دعواك ويثبت الإعذار بذلك عند التنازع فيه بشاهدي عدل فمعمول الإعذار محذوف والعامل في الجار على الوجه الأول كذلك كما ترى ، ويدل لحذف العامل في الجار قوله بعده وشاهد الإعذار الخ ، تأمل ، فيستفاد منه حينئذ أن الحكم من غير تقدم إعذار بما ذكر باطل وهو كذلك لأنه شرط صحة فيه على المذهب لحق الله وما للبناني من أنه إنما يبطل إذا خلا من الإعذار رأسا لا قبل الحكم ولا بعده فيه نظر يعلم بالوقوف على مسألة الترجالي في أنكحة المعيار ، وعلى ما في نوازل الضرر منه وأن الإعذار لا يثبت بمجرد قول القاضي أعذرت فحكمت بل حتى تشهد بذلك بينة كما مر عند قوله وقول سحنون به اليوم العمل الخ . وتعلق الجار بيثبت المذكور مع إطلاقه على حقيقته لا يفيد ما ذكرناه كما يعلم بالتأمل إذ لا داعي لإثباته قبل الحكم إذ لا نزاع فيه حتى يطلب إثباته . نعم إذا قلنا التأجيل إعذار واختلف فيه قبل الحكم فيمكن ذلك وسيأتي أنه يعذر له ابتداء وانتهاء . والحاصل أنه تارة يتفقان على أن الحكم وقع قبل الإعذار وتارة يختلفان فيقول القاضي : ما حكمت حتى أعذرت لك ، فلم تأت بحجة ، وأنكر المحكوم عليه الإعذار له وفي كل منهما خلاف والمعتمد بطلان الحكم فيهما حتى يثبت الإعذار ولذا قال : ( وذا ) أي ما ذكر من كون الإعذار واجبا قبل الحكم وكونه يثبت بشاهدين هو ( المختار ) المعمول به خلافا لمن قال أنه يحكم أولا وبعد ذلك يعذر للمحكوم عليه فإن أبدى مطعنا وإلا استمر الحكم عليه ، ولمن قال يثبت الإعذار بمجرد قول القاضي وإن لم يعلم إلا من قوله كما في التبصرة وغيرها فإن ذلك كله ضعيف لم يصحبه عمل ، ولذا احتاج الناظم إلى نفي الإعذار في شاهده فقال : وشاهد الإعذار الخ . وعلله بالتسلسل إذ لو كان قول القاضي فيه مقبولا لم يعلله بذلك فقوله المختار راجع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٠٧