| قلت : وهذا لا يجري في اللفيف الذي به العمل عندنا إذ لا توجد فيهم العدالة فضلا عن التبريز . | تجمع الآجال والتفصيل | في وقتنا ه صلى الله عليه وسلم
1648 ; ذا هو المعمول | ( وتجمع ) بضم التاء مبنيا للمفعول ( الآجال ) نائبه قال المتيطي : وله أن يضرب له أجلا قاطعا من ثلاثين يوما ويخبره أنه جمع له في ذلك الآجال والتلوم حتى يعرف ما يترتب عليه اه . وانظر هل إخباره بذلك واجب بحيث يبطل الحكم إذا لم يخبره أم لا ؟ وهو الظاهر من وثيقة له في أوائل النكاح ذكر فيها ما نصه : وأجله وفقه الله لإثبات عدمه بالصداق آجالا جمعها له مع التلوم في أحد وعشرين يوما أولها كذا شهد على إشهاد القاضي الخ . فلم يذكر فيها أنه أخبره بالجمع المذكور ، فلو كان واجبا ما أمكنه تركه ولا يلزم من التنصيص عليه في رسم الآجال أن يكون علم به لأن رسم الآجال لا يكون بيده بل بيد الطالب ( والتفصيل ) للآجال مبتدأ و ( في وقتنا ) يتعلق به ( هذا ) نعت لوقت ( هو ) مبتدأ ثان ( المعمول ) به خبره . والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، ويجوز أن يكون في وقتنا يتعلق بالمعمول أي والتفصيل للآجال على حسب ما مر في وقتنا . هذا هو المعمول به عند قضاة العدل دون جمعها ، ومن ثمرته ما مر من أنه يوقفه عند تمام كل أجل . | تنبيه : تقدم أن الآجال موكولة لاجتهاد الحكام وأن التفصيل المذكور لا يجب الوقوف عنده ، لكن المناسب لما مر عند قوله وقول سحنون به اليوم العمل الخ . من ضعف عدالة قضاة الوقت أن لا يقبل منهم أقل من هذه التحديدات المذكورة ، وأنه إن حكم عليه بعد أن أجله بأقل وعاجله بالحكم والمحكوم عليه يطلب ما وجب له على التفصيل المار ينقض حكمه وتعجيزه إن أتى بحجة لأنهم إنما استحسنوا التحديدات المذكورة وعملوا بها رفعا للتهم فكما لا يقبل قول قاضي الوقت : حكمت بعد أن أجلت ونحوه كما مر كذلك لا يقبل قوله اجتهدت في قدر أجله إذ ليس هو من أهل الاجتهاد ، ولذا صرح غير واحد بأن العمل على التفصيل المتقدم . وانظر ما يأتي عند قول الناظم في التوقف فلا غنى عن أجل مضروب .
| 1 ( فصل في الإعذار ) 1
| مصدر أعذر إذا بالغ في طلب العذر . وقال المبرد في معاني القرآن : يقال أعذر الرجل إذا أتى بعذر صحيح ، ومنه المثل : من أنذر فقد أعذر أي قد بالغ في العذر من تقدم إليك فأنذرك ، ومنه أعذر القاضي إلى من ثبت عليه حق في المشهود به . وفي العرف قال ابن عرفة : سؤال الحاكم من توجه عليه موجب حكم هل له ما يسقطه اه . والأصل فيه قوله تعالى في قصة