ورواية أبو بكر بن عياش في حفظه مقال وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فيه فلم يذكر الدراهم
وقد روى مسلم من طريق سليمان بن يسار عن رافع بن خديج في حديثه ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة انتهى
( فليمنحها ) بفتح التحتية وسكون الميم وفتح النون بعدها حاء مهملة ويجوز كسر النون والمراد يجعلها منيحة وعارية أي ليعطها مجانا ( أخاه ) ليزرعها هو ( أو ليزرعها ) أي أحدكم نفسه
1385 قوله ( لم يحرم المزارعة الخ ) فيه دليل على أن في حديث النهي عن المزارعة ليس للتحريم بل للتنزيه كما تقدم
ويدل على ذلك أيضا ما رواه البخاري وغيره عن عمرو بن دينار قال قلت لطاؤوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها
فقال إن أعلمهم يعني بن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها
وقال لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما
( لكن أمر أن يرفق ) من الرفق وهو اللطف من باب نصر
قال في الصراح رفق بالكسر نرمي كردن ضد العنف صلته بالباء انتهى
وقال في القاموس الرفق بالكسر ما استعين به رفق به وعليه مثلثة رفقا ومرفقا كمجلس ومقعد ومنبر انتهى
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري بلفظ آخر وقد تقدم
قوله ( وفي الباب عن زيد بن ثابت ) أخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه عن عروة بن الزبير قال قال زيد بن ثابت يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال عليه السلام إن كان هذا شأنكم فلا تكروا طريق المزارع فسمع رافع قوله لا تكروا المزارع
وهذا حديث حسن كذا في نصب الراية
قوله ( حديث رافع حديث فيه أضطراب الخ ) روى مسلم وغيره حديث رافع بألفاظ مختلفة بعضها مختصرة وبعضها مطولة وفي الباب عن جابر قال كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم