تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز المساقاة

وتعقب بأن معظم خيبر فتح عنوة وبأن كثيرا منها قسم بين العانمين وبأن عمر أجلاهم منها فلو كانت الأرض ملكهم ما أجلاهم عنها

واستدل من أجازه في جميع الثمر بأن في بعض طرق حديث الباب بشطر ما يخرج منها من نخل وشجر

وفي رواية عند البيهقي على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر انتهى

( واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض ) أي مالكها

قال الحافظ في الفتح واستدل به يعني بحديث الباب على جواز البذر من العامل أو المالك لعدم تقييده في الحديث بشيء من ذلك

واحتج من منع بأن العامل حينئذ كأنه باع البذر من صاحب الأرض بمجهول من الطعام نسيئة وهو لا يجوز

وأجاب من أجازه بأنه مستثنى من النهي عن بيع الطعام بالطعام نسيئة جمعا بين الحديثين وهو أولى من إلغاء أحدهما انتهى

( وهو قول مالك بن أنس والشافعي ) والراجح أن المزارعة بالثلث والربع والمساقاة بالثلث والربع كلاهما جائز غير مكروه كما عرفت

( ولم ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة الخ ) قال الحافظ في الفتح وبالغ ربيعة فقال لا يجوز كراءها إلا بالذهب أو الفضة

وقال طاوس وطائفة قليلة لا يجوز كراء الأرض مطلقا وذهب إليه بن حزم وقواه واحتج له بالأحاديث المطلقة في ذلك انتهى

42

| 1 ( باب )

1384 قوله ( أن يعطيها ) أي نهى عن أن يعطيها ( بعض خراجها ) أي ببعض ما يخرج من الأرض ( أو بدراهم ) احتج به من قال بعدم جواز كراء الأرض مطلقا لكن هذا الحديث ضعيف

قال الحافظ في الفتح وأما ما رواه الترمذي من طريق مجاهد عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو بدراهم

فقد أعله النسائي بأن مجاهدا لم يسعه من رافع

قال الحافظ

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٥٣١