تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرائض

قال المظهر تقديره لو زدت قيام الليل على نصفه لكان خيرا لنا ولو للتمني ( إنه ) ضمير الشأن ( من قام مع الامام ) أي من صلى الفرض معه ( حتى ينصرف ) أي الامام كتب له قيام ليلة أي حصل له قيام ليلة تامة يعني أن الأجر حاصل بالفرض وزيادة النوافل مبنية على قدر النشاط لأن الله تعالى لا يمل حتى تملوا والظاهر أن المراد بالفرض العشاء والصبح لحديث ورد بذلك ( حتى بقي ثلاث من الشهر ) أي الليلة السابعة والعشرون والثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون ( وصلى بنا في الثالثة ) وهي الليلة السابعة والعشرون ( ودعا أهله ونساءه ) وفي رواية أبي داود جمع أهله ونساءه والناس ( قلت ) قائلة جبير بن نفير ( له ) أي لأبي ذر ( ما الفلاح قال السحور ) بالضم والفتح قال في النهاية السحور بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه وأكثر ما يروي بالفتح وقيل الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام انتهى

قال القاضي الفلاح الفوز بالبغية سمي السحور به لأنه يعين على إتمام الصوم وهو الفوز بما كسبه ونواه والموجب للفلاح في الاخرة وقال الخطابي أصل الفلاح البقاء وسمي السحور فلاحا إذا كان سببا لبقاء الصوم ومعينا عليه انتهى

تنبيه إعلم أنه لم يرد في حديث أبي ذر هذا بيان عدد الركعات التي صلاها رسول الله في تلك الليالي لكن قد ورد بيانه في حديث جابر رضي الله عنه وهو أنه صلى في تلك الليالي ثمان ركعات ثم أوتر كما ستقف عليه

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وسكت عنه أبو داود

ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره وقال بن حجر المكي هذا الحديث صححه الترمذي والحاكم انتهى

قوله ( واختلف أهل العلم في قيام رمضان ) أي في عدد ركعات التراويح ( فرأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر ) وهو قول أهل المدينة ولم أر فيه حديثا مرفوعا

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٤٣٨