لا صحيحا ولا ضعيفا وروي فيه أثار فأخرج محمد بن نصر في قيام الليل عن محمد بن سيرين أن معاذا أبا حليمة القارىء كان يصلي بالناس في رمضان إحدى وأربعين ركعة وعن بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة قال أدركت الناس قبل الحرة يقومون بإحدى وأربعين يوترون منها بخمس انتهى
قال العيني قال شيخنا يعني الحافظ العراقي وهو أكثر ما قيل فيه
قال العيني وذكر بن عبد البر في الاستذكار عن الأسود بن يزيد كان يصلي أربعين ركعة ويوتر بسبع هكذا ذكره
ولم يقل إن الوتر من الأربعين ( والعمل على هذا عندهم بالمدينة ) قول الترمذي هذا يخالف ما رواه محمد بن نصر عن بن أيمن قال مالك أستحب أن يقوم الناس في رمضان بثمان وثلاثين ركعة ثم يسلم الامام والناس ثم يوتر بهم بواحدة وهذا العمل بالمدينة قبل الحرة منذ بضع ومائة سنة إلى اليوم انتهى
قال العيني بعد ذكر هذه الرواية هكذا روى بن أيمن عن مالك وكأنه جمع ركعتين من الوتر مع قيام رمضان وإلا فالمشهور عن مالك ست وثلاثون والوتر بثلاث والعدد واحد انتهى كلام العيني
قلت تأويل العيني رواية بن أيمن بقوله وكأنه جمع الخ يرده لفظ رواية بن أيمن فتفكر
إعلم أن الترمذي رحمه الله ذكر في قيام رمضان قولين الأول إحدى وأربعون ركعة مع الوتر والثاني عشرون ركعة وفيه أقوال كثيرة لم يذكرها الترمذي قلنا أن نذكرها
قال العيني في عمدة القارىء بعد ذكر القول الأول ورواية بن أيمن عن مالك المذكورة ما لفظه وقيل ست وثلاثون وهو الذي عليه عمل أهل المدينة وروى بن وهب قال سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع قال لم أدرك الناس إلا وهم يصلون تسعا وثلاثين ركعة ويوترون منها بثلاث
وقيل أربع وثلاثون على ما حكي عن زرارة بن أوفي أنه كذلك كان يصلي بهم في العشر الأخير
وقيل ثمان وعشرون وهو المروى عن زرارة بن أوفى في العشرين الأولين من الشهر وكان سعيد بن جبير يفعله في العشر الأخير
وقيل أربع وعشرون وهو مروي عن سعيد بن جبير
وقيل عشرون وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم فإنه مروي عن عمر وعلي وغيرهما من الصحابة وهو قول أصحابنا الحنفية