فائدة ذكر بن حزم أن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الابل متواترة بنقل تواتر يوجب العلم
قوله ( حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وبن ( ( ( وصححه ) ) ) ماجه
قوله ( ( ( حبان ) ) ) ( وعليه ( ( ( وسيجيء ) ) ) العمل ( ( ( الكلام ) ) ) ) أي على ما يدل عليه حديث أبي هريرة من جواز الصلاة في مرابض الغنم وتحريمها في معاطن الابل ( عند أصحابنا ) يعني أصحاب الحديث ( وبه يقول أحمد وإسحاق ) قال الشوكاني في النيل والحديث يدل على جواز الصلاة في مرابض الغنم وعلى تحريمها في معاطن الابل وإليه ذهب أحمد بن حنبل فقال لا تصح بحال وقال من صلى في عطن إبل أعاد أبدا
وسئل مالك عمن لا يجد إلا عطن إبل قال لا يصلي فيه قيل فإن بسط عليه ثوبا قال لا وقال بن حزم لا تحل في عطن إبل وذهب الجمهور إلى حمل النهي على الكراهة مع عدم النجاسة وعلى التحريم مع وجودها وهذا إنما يتم على القول بأن علة النهي هي النجاسة وذلك متوقف على نجاسة أبوال الابل وأزبالها وقد عرفت ما قدمنا فيه
ولو سلمنا النجاسة فيه لم يصح جعلها علة لأن العلة لو كانت النجاسة لماأفترق الحال بين أعطانها وبين مرابض الغنم إذ لا قائل بالفرق بين أرواث كل من الجنسين وأبوالها كما قال العراقي
وأيضا قد قيل إن حكمة النهي ما فيها من النفور فربما نفرت وهو في الصلاة فتؤدي إلى قطعها أو أذى يحصل له منها أو تشوش الخاطر الملهي عن الخشوع في الصلاة
وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي وأصحاب مالك وعلى هذا فيفرق بين كون الابل في معاطنها وبين غيبتها عنها إذ يؤمن نفورها حينئذ ويرشد إلى صحة هذا حديث بن