تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى حسن خلافته في أمته بعد وفاته، فلقد كنتما لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وزيري صدق في حياته، وخلفتماه بالعدل والإحسان بعد وفاته، فجزاكما الله عن ذلك مرافقته في جنته وإيانا معكما برحمته إنه أرحم الراحمين، اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك، وأبا بكر وعمر، وأشهد الملائكة النازلين على هذه الروضة الكريمة والعاكفين عليها، إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأشهد أن كل ما جاء به من أمر أو نهي وخبر عما كان ويكون، فهو حق لا كذب فيه ولا افتراء، وإني مقر إليك يا إلهي بجنايتي ومعصيتي في الخطرة والفكرة والإرادة والغفلة، وما استأثرت به علي مما إذا شئت أخذت به، وإذا شئت عفوت عنه مما هو متضمن للكفر والنفاق، أو البدعة، أو الضلالة، أو المعصية، أو سوء الأدب معك ومع رسولك ومع أنبيائك وأوليائك من الملائكة والجن والإنس وما خصصت من شيء في ملكك، فقد ظلمت نفسي بجميع ذلك، فاغفر لي وامنن علي بما مننت به على أوليائك، فإنك أنت المنان الغفور الرحيم» (1).

وقال نافع (2): «كان ابن عمر رضي الله عنهما يسلم على القبر، رأيته مائة مرة وأكثر يجيء إلى القبر فيقول: السلام على النبي، السلام على أبي بكر، السلام على أبي حفص ثم ينصرف» (3).

وينبغي أنه إذا سلم على عمر رضي الله عنه [أن] (4) يرجع إلى موقفه

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٩٤٦