وإنما ذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي (صلى الله عليه وسلم) بحكم التبع والاضافة إليه لا على التخصيص، وصلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) على من صلى عليه مجراها مجرى الدعاء. وهذا اختيار الاسفرائيني وأبو عمرو عبد الله، والسلام هو في معنى الصلاة لا يفرد به غير الأنبياء، فلا يقال: علي (عليه السلام)، ومن قال:
الترضي مخصوص بالصحابة فليس كما قال (1).
ما جاء في كيفية السلام على النبي (صلى الله عليه وسلم) حال الزيارة:
قال الشيخ جمال الدين (2): «حدثني أبو محمد عبد الله بن عمران البسكري: أن الشيخ الإمام أبا الحسن بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلي كان وقوفه تجاه الحجرة الشريفة/ للسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، كما أخبره بعض الفقراء ممن كان معه يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك يا رسول الله أفضل وأزكى وأنمى وأعلى صلاة صلاها على أحد أنبيائه وأصفيائه، أشهد يا رسول الله أنك بلغت ما أرسلت به، ونصحت أمتك، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين، وكنت كما نعتك الله في كتابه [بقوله تعالى:] (3)014 لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم (4)، فصلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه من أهل سمواته وأرضه عليك يا رسول الله، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله يا أبا بكر، ويا عمر ورحمة الله وبركاته، فجزاكم الله عن الإسلام وعن أهله أفضل ما جزى به وزيري نبي في حياته،