وقال لي إن كنت في الوقفة على عمد فأحذر مكري من ذلك العمد . وقال لي الوقفة تنفى ما سواها كما ينفي العلم الجهل . وقال لي أطلب كل شيء عند الواقف تجده ، وأطلب الواقف عند كل شيء لا تجده . وقال لي ترتب الصبر على كل شيء إلا على الوقفة ، فأنها ترتبت عليه . وقال لي إذا نزل البلاء تخطى الواقف ، ونزل على معرفة العارف وعلم العالم . وقال لي يخرج الواقف بالإئتلاف كما يخرج بالاختلاف . وقال لي الوقفة يدي الطامسة ما أتت على شيء إلا طمسته ، ولا أرادها شيء إلا أحرقته . وقال لي من علم علم شيء كان علمه إيذانا بالتعرض له . وقال لي الوقفة جواري وأنا غير الجوار . وقال لي لا يقدر العارف قدر الواقف . وقال لي الوقفة عمود المعرفة والمعرفة عمود العلم . وقال لي الوقفة لا تتعلق بسبب ولا يتعلق بها سبب . وقال لي لو صلح لي شيء صلحت الوقفة ، ولو أخبر عني شيء أخبرت الوقفة . وقال لي معرفة لا وقفة فيها مرجوعها إلى الجهل . وقال لي الوقفة ريحي التي من حملته بلغ إلي ، ومن لم تحمله بلغ إليه . وقال لي إنما أقول قف يا واقف أعرف يا عارف .
كتاب المواقف · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي