وقال لي الوقفة ينبوع العلم فمن وقف كان علمه تلقاء نفسه ، ومن لم يقف كان علمه عند غيره . وقال لي الوقف ينطق يصمت على حكم واحد . وقال لي الوقفة نورية تعرف القيم وتطمس الخواطر . وقال لي الوقفة وراء الليل والنهار ووراء ما فيهما من الأقدار . وقال لي الوقفة نار السوى فأن أحرقته بها وإلا أحرقتك به . وقال لي دخل الواقف كل بيت فما وسعه ، وشرب من كل مشرب فما روي ، فأفضى إلي وأنا قراره وعندي موقفه . وقال لي إذا عرفت الوقفة لم تقبلك المعرفة ، ولم يتألف بك الحدثان . وقال لي من فوض إلي في علوم الوقفة فإلى ظهره أستند ، وعلى عصاه أعتمد . وقال لي إن دعوتني في الوقفة خرجت من الوقفة ، وان وقفت في الوقفة خرجت من الوقفة . وقال لي ليس في الوقفة ثبت ولا محو ولا قول ولا فعل ولا علم ولا وجهل . وقال لي الوقفةمن الصمدية فمن كان بها ظاهره باطنه وباطنه ظاهره . وقال لي لا ديمومية إلا لواقف ، ولا وقفة إلا لدائم . وقال لي للوقفة مطلع على كل علم وليس عليها مطلع لعلم . وقال لي من لم يقف بي أوقفه كل شيء دوني . وقال لي الواقف يرى الأواخر فلا تحكم عليه الأوائل .
كتاب المواقف · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المواقفص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي