تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وراء الاختيار ، ونوري في عينيك وأنا من وراء النور ، ولساني على لسانك وأنا من وراء اللسان ، وأشهدتك أني نصبت ما نصبت وأني من وراء ما نصبت ، ولم أنصب تجاهك منصبا هو سواي ، فرأيتني بلا غيبة ، وجرت في أحكامي بلا حجبة . وقال لي إذا أشهدتك حجتي على ما أحببت كما أشهدتك حجتي على ما كرهت فقد أذنتك بخلافتي ، واصطفيتك لمقام الأمانة علي . وقال لي إذا رأيتني فانصرني ، فلن يستطيع نصرتي من لم يرني . وقال لي إذا لم تقو على الحجاب عني فقد آذنتك بخلافتي . وقال لي ألبس خاتمي الذي أتيتك تختم به على كل قلب راغب بالرغبة ، وكل راهب بالرهبة ، فتحوز ولا تحاز ، وتحصر ولا تحصر . وقال لي من غاب عني ورأى علمي فقد استخلفه على علمه ، ومن رآني وعاب عن علمي فقد استخلفه على رؤيته . وقال لي من رآني ورأى علمي فهو خليفتي الذي أتيته من كل شيء سببا .

| 8 - موقف الوقفة

أوقفني في الوقفة وقال لي إن لم تظفر بي أليس يظفر بك سواي . وقال لي من وقف بي ألبسته الزينة ، فلم ير لشيء زينة . وقال لي تطهر للوقفة وإلا نفضتك . وقال لي إن بقي عليك جاذب من السوى لم تقف . وقال لي في الوقفة ترى السوى بمبلغ السوى فإذا رأيته خرجت عنه .

كتاب المواقف · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٩