============================================================ القسم الثالث: المسائل الملحقة من النوادروالزيادان فقابضا، ثم رجعت البينة، فإنه يرجع مؤدي الدراهم على الشاهدين بألفي درهم، و يدفع إليهما المائة الدينار التي أخذ، ولا ينظر إلى صرف يومئذ كان مثل صرف المائة أو أقل أو أكثر[465/8].
قال ابن عبد الحكم: إن شهدا أن فلانا الغائب وكل هذا بقبض دينه من فلان، وفلان مقر بالدين، فقضى عليه بدفعه إلى الوكيل، فضاع منه أو استهلكه، ثم قدم رب الدين فأنكر الوكالة، ورجع الشاهدان عن شهادتهما؛ فإنهما يضمنان له ما قبض الوكيل، فان كان الوكيل أكل ذلك أو استهلكه بما لا يجب له، رجعا عليه بما غرما، وإن كان ضاع منه بما لا يلزمه ضمانه فلاشيء على الوكيل[472/8].
قال ابن عبد الحكم: إن أقر الوكيل أنهما شهدا له بباطل؛ ضمنا المال وإن ضاع منه [472/8].
قال ابن عبد الحكم: لا يخرجه من الضمان حكم الحاكم له بالوكالة[472/8].
قال ابن عبد الحكم: لو شهدا أن رب الدين وهبه لمن هو عليه فحكم له بذلك، ثم رجعا، فإنهما يضمناه للطالب إن كان الذي عليه الحق مليا[472/8].
قال ابن عبد الحكم: إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين بحق لرجل، فحكم به الحاكم، ثم أتى الشاهدان الأولان إلى الحاكم فقالا: قد كنا أشهدناهما على شهادتنا، وقد رجعنا عن الشهادة؛ فعليهما غرم الحق للمقضي عليه. [476/8].
قال ابن عبد الحكم: إن شهدا أنه دفع المال للعامل قراضا على النصف، ورب المال يدعي أن له الثلثين وقد ربح، فأخذ النصف ورد رأس المال ونصف الربح إلى رب المال ثم رجع الشاهدان؛ فلا يغرمان لرب المال شيئا؛ لأن العامل مصدق مع يمينه، وانما منعاه أن يستحلفه وليس يوجب ذلك عليهما شيئا، كما لو شهدا بذلك فطلب رب لال يمينه فشهد أن الحاكم استحلفه فزالت عنه اليمين ثم رجعاء لم يلزمهما بذلك شء.[479/8].
قال ابن عبد الحكم: لو شهدا في المودع بدعي تلفها فطلب يمينه القاضي، فشهد ان حاكما غيره استحلفه فزالت اليمين، ثم رجعا، أو شهدا أن لصوصا أخذوا الوديعة فحكم بإبرائه ثم رجعا، فلا شيء عليهما؛ لأنه كان مقبول القول في ذلك، وإنما أسقط