============================================================ 374 المختصر الكبيرلابن عبد الحكم حناب الفيبتاعة بالجداق قال مالك: يوجب القسامة الشاهد العدل، وقيل: اللوث(1) من البينة الشهادة- وإن لم تكن قاطعة من شهادة بعض الناس - تكون في الدم يرى المتهم نحو المقتول أو قربه وعسى أن لا يكونوا رأوه حين أصابه، وقد قال مالك: الشهادة [من](3) غير العدل اللوث، وشهادة المرأة من اللوث؛ والأول أحب إلينا ألا تكون القسامة إلا مع العدل، ولا يقسم مع شهادة النساء يبدأ الذين يذعون الدم في القسامة ولا تجب القسامة إلا بأحد أمرين: إما أن يقول المقتول: دمي عند فلان، أو تأتي ولاة الدم بلوث من بينة؛ وإن لم تكن قاطعة على الذين يدعون عليه الدم(4) لا يقسم مع شهادة الصبيان ولا العبيد، ويقسم مع الشاهد العدل ويقسم على شهادة العدل إذا عرف أنه كان حاضر الأمر(ة يبدأ الذين يدعون الدم في القسامة فيحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينان فإن قل عددهم أو نكل بعضهم ممن لايجوز له قيام بالدم، ولا عفو عنه فترد الأيمان على من بقي منهم فيحلفوا خسين يمينا، فإن نكل أحد من ولاة الدم الذين يجوز لهم القيام بالدم، أو العفو عنه أو لم يبلغوا خسين رجلا ردت الأيمان على الذين ادعي عليهم الدم، (1) اللوث هو أمارة على القثل غير قاطعة؛ والمراد به الوجوه التي بقع بها التلويث والتلطيخ في الدماء وهي كثيرة، ومع كثرنها لا يتوصل بها إلى التمكن من الدماء لعظم خطرها ورفيع قدرها، فوجب الاعراض عتها، إلا أن فيها ما له قوة لأجل مااحتف به من القرائن الحاملة على صدق مدعيه، ولذلك اختلف العلماء في تعيين ما يقبل من ذلك. انظر: القوانين الفقهية لاين جزي، ص : 367،366، وتبصرة الحكام، لابن فرحون:293/1.
(2) ما بين المعكوفتين زبادة لإقامة سياق النص وانظر: المدونة: 39/12] .
() [ج:29/ب]. وجاء في النوادر والزيادات: (لاشهادة للنساء في قتل عمد ولا يكون لطخا). انظر: النوادر والزيادات: 139/14 (4) [ج: 1/31]، وانظر: الموطأ: 878/2، واختصار المدونة، لابن أبي زيد القيرواني [مخطوط محظرة النياغية: 1115 (5) [ج: 37/أ]، وانظر: الموطأ: 892/2 و883.