تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قول الزور، والعمل به، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»، وقال أحمد: «فهمت إسناده من ابن أبي ذئب، وأفهمني الحديث رجل إلى جنبه أراه ابن أخيه».

2363 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصيام جنة إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله، أو شاتمه، فليقل: إني صائم، إني صائم.

===

أدنى من شهادة الزور فلا يتم قياسها بها، ويحتمل مطلق الكذب، فالغيبة وإن لم تندرج في الكذب صريحا لأنها: ذكرك أخاك بما فيه مما يكرهه، لكن يمكن إلحاقها به قياسا أو دلالة، ويمكن اندراجها حينئذ في العمل به؛ لأنها عمل بوسوسة الشيطان وتحسينه وتزيينه وهو من قول الزور فصار عملا بقول الزور، على هذا فالعمل بقول الزور يشمل المعاصي كلها، ويحتمل أن يراد بالزور هاهنا مطلق الإثم فالأمر ظاهر، قوله: "فليس لله حاجة" إلخ كناية عن عدم القبول.

2363 - "فلا يرفث" بتثليث الفاء لا يفحش في الكلام، و"لا يجهل" أي لا يعمل بالجهل، "فإن امرؤ" إلخ أي إن خاصمه أحد قولا أو فعلا وتسبب لمخاصمته بأحد الوجهين، "فليقل" أي فليذكر بالقلب صومه ليرتدع به عن المقابلة بمثله أو ليقل باللسان تثبيتا لما في التقلب وتوكيدا، أو ليدفع خصمه بهذا الكلام ويعتذر عنده عن المقابلة بأن حاله لا يناسب المقابلة اليوم والله تعالى أعلم.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٦٤٣