(إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي)
قال أبو عمر كان ينسب هذا الشعر إلى الشافعي رحمه الله فيما حدثني غير واحد من شيوخي عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد الشافعي ضيف الحكم رحمه الله الساكن في الزهراء عن شيوخه قال قيل للشافعي ان فيك بعض التشيع قال وكيف قالوا ذلك لأنك تظهر حب آل محمد فقال يا قوم ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) وقال (إن أوليائي من عترتي المتقون) فإذا كان واجبا علي أن أحب قرابتي وذوي رحمي إذا كانوا من المتقين أليس من الدين أن أحب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كانوا من المتقين لأنه كان يحب قرابته وأنشد
(يا راكبا قف بالمحصب من منى ... )
أخبرنا اسمعيل بن اسحق وقاسم بن محمد قالا نا خالد بن سعد قال نا أبو عبيدة بن أحمد قال نا الربيع بن سليمان قال كتب إلي أبو يعقوب البويطي رحمه الله من السجن وكان الواثق قد سجنه إذ لم يجب في القرآن وكان مما كتب إلي حسن خلقك لأهلك واصبر نفسك للغرباء فإني كثيرا ما كنت أسمع الشافعي يتمثل بهذا البيت
(أهين لهم نفسي لأكرمها بهم ... ولن يكرم النفس الذي لا يهينها)
وذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في تاريخه قال أحمد بن عبد الله بن عمران المخزومي من ولد الأرقم بن أبي الأرقم قال سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم قال وفد محمد بن إدريس الشافعي على رجل من قومه باليمن كان بها أميرا فأقام عنده أياما ثم سأله الرجوع إلى داره وموضعه فكتب إليه يعتذر وعرض عليه شيئا يسيرا فكتب إليه الشافعي أبياتا في ظهر رقعته