الحديث ما أصح حديثه وأثبته فقيل له أليس كان سيء الاخذ قال قد كان سيء الأخذ ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مالك وجدته صحيحا قال أبو عمر روى عن ابن وهب جماعة يطول ذكرهم وقد روى عنه الليث بن سعد وصرح باسمه وقيل إن مالكا روى عنه عن ابن لهيعة حديث بيع العربان والله أعلم ولم يصرح مالك فى حديث العربان عن أحد إنما قال عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب ومرة قال إنه بلغه عن عمرو بن شعيب ومن أروى الناس عن ابن وهب أصبغ بن الفرج وأحمد بن صالح المصري وعيسى بن حماد زغبة ويونس بن عبد الأعلى وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وسحنون بن سعيد وأحمد بن سعيد الدارمي وقد روى عنه ابن بكير وعبد الله بن صالح كاتب الليث وروينا عن أحمد بن صالح انه قال حدثنا ابن وهب مائة ألف حديث وما رأيت حجازيا ولا شاميا ولا مصريا أكثر حديثا من ابن وهب وقع عندنا منه سبعون الف حديث وقال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول نظرت في حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين وغيرهم فما أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له وهو ثقة قال وسمعت أبا زرعة يقول ابن وهب أفقه من ابن القاسم قال أبو عمر يقولون إن مالكا رحمه الله لم يكتب إلى أحد كتابا يعنونه بالفقيه إلا إلى ابن وهب وكان رجلا صالحا خائفا لله كان سبب موته أنه قرئ عليه كتاب الأهوال من جامعه فأخذه شئ كالغشي فحمل إلى داره فلم يزل كذلك إلى أن قضى نحبه توفي ابن وهب بمصر في شعبان سنة سبع
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي