تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه من يسأله عنه فحدث به على رؤس الناس فضربه بالسياط قال وحدثني العباس قال أخبرني إبراهيم بن حماد أنه كان ينظر إلى مالك إذا أقيم من مجلسه حمل يده اليمنى أو يده اليسرى بالأخرى وأما محمد بن عمر إنه قال في ذلك ما حدثني الحارث قال نا ابن سعد قال أنا محمد بن عمر قال لما دعي مالك بن أنس وشوور وسمع منه وقبل قوله شنف له الناس وحسدوه وبغوه بكل شئ فلما ولي جعفر بن سليمان على المدينة سعوا به اليه وكثروا عليه عنده وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشئ وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت بن الأحنف في طلاق المكره أنه لا يجوز فغضب جعفر بن سليمان فدعا بمالك فاحتج عليه بما رفع إليه عنه ثم جرده ومده فضربه بالسياط ومدت يده حتى انخلعت كتفه وارتكب منه امر عظيم فوالله مازال مالك بعد ذلك الضرب في رفعة من الناس وعلو من أمره وإعظام الناس له وكأنما كانت تلك السياط التي ضرب بها حليا حلى به

باب ذكر وفاة مالك وذكر ما رثي به ومبلغ عمره

نا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قال نا أحمد بن الفضل بن العباس قال نا أبو جعفر محمد بن جرير قال نا محمد بن سعيد قال نا إسماعيل بن أبي أويس قال اشتكى مالك بن أنس فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت قالوا تشهد ثم قال لله الأمر من قبل ومن بعد وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هرون

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ٤٤