أبو عمر ما زال العلماء يروي بعضهم عن بعض لكن رواية هؤلاء الأئمة الجلة عن مالك وهو حي دليل على جلالة قدره ورفيع مكانه في علمه ودينه وحفظه وإتقانه وأما الذين رووا عنه الموطأ والذين رووا عنه مسائل الرأي والذين رووا عنه الحديث فأكثر من أن يحصوا قد بلغ فيهم أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في كتاب جمعه في ذلك نحو ألف رجل
باب كيف كان أخذ مالك للعلم وعمن أخذ ذلك
وانتقاؤه للرجال وأنه لم يأخذ إلا عن ثقة ولا حدث إلا عن ثقة
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال نا قاسم بن أصبغ قال نا أبو يحيى ابن أبي مسرة بمكة قال نا مطرف بن عبد الله قال سمعت مالكا يقول أدركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم شيئا من العلم وإنهم لممن يؤخذ عنهم العلم وكانوا أصنافا فمنهم من كان كذابا في أحاديث الناس ولا يكذب في علمه فتركته لكذبه في غير علمه ومنهم من كان جاهلا