تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فجاء برأي مثله يقتدى به ... كنظم جمان زينته السبائك)

ومما رثي به رحمه الله ما روينا عن أصبغ بن الفرج أنه قال رثت مالكا امرأة فقالت

(بكيت بدمع واكف فقد مالك ... ففي فقده ضاقت علينا المسالك)

(ومالى لا أبكي عليه وقد بكت ... عليه الثريا والنجوم الشوابك)

(حلفت بمن أهدت قريش وحللت ... صبيحة عشر حين تقضى المناسك)

(لنعم وعاء الفقه والعلم مالك ... إذا عز مفقود من الناس هالك)

وقال الزبير بن بكار انشدني عبد العزيز بن عبد الله الاويسى واسمعيل ابن أبي أويس لابن أبي المعافى

(تحمل علم الدين نورا مثقفا ... بالإسناد عن قوم ثقات من السلف)

(رموه بنبل كان قد راشها لهم ... وعلمهم شد السواعد والأكف)

(فما ساعد منهم تقاوم ظفره ... إذا قست منهم ساعدا ببنان كف)

وأنشد الزبير أيضا لأبي المعافى أو ابن أبي المعافى

(ألا قل لقوم سرهم فقد مالك ألا إن فقد العلم اذ مات مالك)

(فمالى لا أبكي على فقد مالك ... وفي فقده سدت علينا المسالك)

(ومالى لا أبكي عليه وقد بكت ... عليه الثريا والنجوم الشوابك)

فذكر نحو الأبيات التي نسبها أصبغ بن الفرج إلى المرأة التي تقدم ذكرها

قال أبو عمر ألف الناس في فضائل مالك وأكثروا وأتوا بما لا فضيلة

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ٤٦