الجمعة بعد صلاة العصر آخر يوم من رجب من سنة أربع ومائتين وصلى عليه السري بن الحكم أمير مصر نا خلف بن قاسم قال نا الحسن بن رشيق قال نا محمد بن يحيى الفارسي قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول مات الشافعي رحمه الله سنة أربع ومائتين قال ونا الحسن بن رشيق قال نا عبيد الله بن ابراهيم المقرى قال نا الحسن بن محمد الزعفراني قال قال لي أبو عثمان بن الشافعي مات أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة بمصر وروينا عن أبي علي الحسن بن محمد الصباح الزعفرانى رحمه الله قال لما أراد الشافعي الخروج من العراق إلى مصر أنشد لنفسه
(أخي أرى نفسي تتوق إلى مصر ... ومن دونها أرض المفاوز والقفر)
(فوالله ما أدري أللفوز والغنى ... أساق إليها أم أساق إلى قبري)
قال الزعفراني فوالله لقد سيق إليهما جميعا وروينا عن ابن عبد الحكم وحرملة بن يحيى أنهما قالا مثل ذلك لقد سيق إليهما جميعا
باب ذكر المكتوب على البلاطة التي عند رأس الشافعي رحمه الله
قال الحسن بن رشيق قرأت على البلاطة التي عند رأس قبر الشافعي رحمه الله:
هذا ما يشهد عليه محمد بن ادريس بن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبديزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك