النمو استأصل عن الغذاء على حسبه في الحرارة والبرودة على اختلافهما في الرطوبة واليبوسة ولا شك أنهم يأكلون ويشربون مما نأكل منه ونشرب ويحصل لأجسامهم بذلك نمو وبقاء على حسب المأكول في مأكولهم الحار والبارد الرطبان واليابسان فهذا مع التوالد قد نقلهم عن العنصر الناري وصار فيهم الطبائع الأربع
قال القاضي أبو بكر ولسنا ننكر مع ذلك يعني أن الأصل الذي خلقه منه النار أن يكثفهم الله تعالى ويغلظ أجسامهم ويخلق لهم أعراضا تزيد على ما في النار فيخرجون عن كونهم نارا ويخلق لهم صورا وأشكالا مختلفة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
آكام المرجان · الصفحة ٣٣