أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة فأتى الحية هي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى يدخل إلى آدم فأدخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة فدخلت وهم لا يعلمون ما أراد الله تعالى من الامر فكلمه من فمها فلم ينل كلامه فخرج إليه فقال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى يقول هل أدلك على شجرة إذا أكلت منها كنت ملكا وتكون من الخالدين فلا تموت أبدا وحلف لهما بالله إني لكما لمن الناصحين وإنما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سوآتهما يهتك لباسهما وكان قد علم أن لهما سوآت لما كان يقرأ من كتاب الملائكة ولم يكن آدم يعلم ذلك وكان لباسهما الظفر فأبى آدم أن يأكل منها فتقدمت حواء فأكلت منها ثم قالت يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضرني فلما أكل آدم بدت لهما سوآتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة طفقا أقبلا أي جعلا يلصقان عليهما من ورق التين حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن ليث بن أبي سليم عن طاوس اليماني عن ابن عباس قال إن عدو الله إبليس عرضه نفسه على دواب الأرض أيها يحمله حتى يدخل به معه حتى يكلم آدم وزوجته فكل الدواب أبى ذلك عليه حتى كلم الحية فقال لها امنعك من بني آدم فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني الجنة فجعلته بين نابين من أنيابها ثم دخلت به فكلمهما من فيها وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم فأعراها الله تعالى وجعلها تمشي على بطنها قال يقول ابن عباس اقتلوها حيث وجدتموها اخفروا ذمة عدو الله تعالى فيها قال ابن جرير حدثت عن عمار بن الحسن حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم فكان يرى أنه البعير قال فلعن فسقطت قوائمه فصار حية قال الربيع وحدثني أبو العالية أن من الإبل ما كان ولها من الجن
حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة حدثنا محمد بن اسحاق عن بعض أهل العلم أن آدم حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما اعطاه الله منها قال لو أن لي خلدا فيها فاغتنم منه إبليس لما سمعها منه فأتاه من قبل الخلد