تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الحمد لله رب العالمين بإلهام الله له فقال الله تعالى له يرحمك الله تعالى يا آدم قال ثم قال للملائكة الذين كانوا من إبليس خاصة دون الملائكة الذين في السموات اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر لما كان حدث به نفسه من كبره واغتراره فقال لا أسجد له وأنا خير منه وأكبر سنا وأقوى خلقا خلقتني من نار وخلقته من طين يقول إن النار أقوى من الطين قال فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله أي أيأسه من الخير كله وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته وهذا الذي ذكره ابن جرير فيه انقطاع وفي السياق نكارة وقد رجحه بعض المتأخرين والجمهور على أن المراد بالملائكة المأمورين بالسجود جميع الملائكة لا الملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس وهو الذي دل عليه عموم الآيات وهو الذي يظهر من السياقات ويدل عليه الحديث وقوله وأسجد لك ملائكته وهذا عموم أيضا

قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق قال فيقال والله اعلم أنه لما انتهى الروح إلى رأسه عطس فقال الحمد لله فقال له ربه يرحمك ربك ووقع الملائكة حين استوى سجودا له حفظا لعهد الله الذي عهد اليهم وطاعة لأمره الذي أمرهم به وقام عدو الله إبليس فلم يسجد متكبرا متعظما بغيا وحسدا فقال له يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي إلى قوله لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين قال فلما فرغ الله تعالى من إبليس ومعاتبته وأبى إلا المعصية أوقع عليه اللعنة وأخرجه من الجنة قال الله تعالى فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين استحق هذا من الله تعالى لأنه استلزم تنقصة لآدم وازدراءه به وترفعه عليه مخالفة الأمر الإلهي ومعاندة الحق في النص على آدم على التعيين وشرع في الاعتذار بما لا يجدي عنه شيئا فكان اعتذاره أشد من ذنبه كما قال تعالى في سورة الإسراء وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم إلى قوله وكفى بربك وكيلا قال ابن جرير حدثنا موسى بن هارون بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما خرج إبليس من الجنة حين لعن

آكام المرجان · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٦١