تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دبره فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف ولئن سلطت عليه لأهلكنه

حدثنا موسى بن هارون بسنده قالوا فلما بلغ آدم الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس فقالت الملائكة قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الله يرحمك ربك يا آدم فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة فلما دخل إلى جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن يبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة فذلك حين يقول خلق الإنسان من عجل فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الله تعالى ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه لم أكن لأسجد لبشر خلقته من طين قال الله عز وجل له اخرج منها فما يكون لك أن تتكبر فيها يعني فما ينبغي لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين

ولبعض هذا السياق وما قبله من حديث السدي شاهد من الأحاديث وإن كان كثير منه متلقى من الإسرائيليات وقوله تعالى لإبليس اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها وقوله اخرج منها دليل على أنه كان في السماء فأمر بالهبوط منها والخروج من المنزلة والمكانة التي كان نالها بعبادته وتشبهه بالملائكة ثم سلب ذلك فاهبط إلى الأرض مذموما مدحورا

قال ابن جرير حدثنا كريب حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا بشر ابن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال فلما نفخ الله تعالى فيه يعني في آدم من روحه أتت النفخة من قبل رأسه فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحما فلما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى من حسنه فذهب لينهض فلم يقدر فهو قول الله تعالى خلق الإنسان من عجل وقوله تعالى وكان الإنسان عجولا قال ضجرا لا صبر له على سراء ولا ضراء قال فلما نمت النفخة في جسده عطس

آكام المرجان · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ٢٦٠