وخلط فلم يأخذ من مكان واحد وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء ولذلك خرج بنو آدم مختلفين فصعد به قبل التراب حتى عاد طينا لازبا واللازب الذي يلتزق بعضه ببعض ثم ترك حتى تغير وأنتن وذلك حين يقول حمأ مسنون قال منتن
حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب العمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال بعث رب العزة إبليس فأخذ من آديم الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم ومن ثم سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ومن ثم قال إبليس أأسجد لمن خلقت طينا أي هذه الطينة أنا جئت بها حدثنا أبو كريب حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال أمر الله تعالى بتربة آدم فرفعت فخلق آدم من طين لازب من حمأ مسنون قال وإنما كان مسنونا بعد التراب قال فخلق منه آدم بيده فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل أي يصوت قال فهو قوله تعالى من صلصال كالفخار يقول كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت قال ثم يدخل من فيه ويخرج من دبره ويدخل من دبره ويخرج من فيه ثم يقول لست شيئا للصلصلة ولشيء ما خلقت ولئن سلطت عليك لأهلكتك ولئن سلطت على لأعصينك
حدثنا موسى بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فخلقه تعالى بيده لكيلا يتكبر إبليس عنه ليقول أتتكبر عما عملت بيدي ولم أتكبر أنا عنه فخلقته بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم منه فزعا إبليس فكان يمر به فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة فذلك حين يقول من صلصال كالفخار ويقول لأمر ما خلقت ودخل فيه وخرج