تشتمل على شرك وكفر لا تجوز العزيمة به والقسم فهم كثيرا يعجزون عن دفع الجني وكثيرا ما تسخر منهم الجن إذا طلبوا منهم قتل الجني الصارع للإنسي أو حبسه فيخيلون إليهم أنهم قتلوه أو حبسوه ويكون ذلك تخييلا وكذبا هذا إذا كان يرى ما يخيلونه صادقا الرؤية فإن عامة ما يعرفونه لمن يريدون تعريفه إما بالمكاشفة والمخاطبة إن كان من جنس عباد المشركين وأهل الكتاب ومبتدعة المسلمين الذين تصلهم الجن والشياطين وإما بما يظهرونه لأهل العزائم والإقسام أنهم يمثلون ما يريدون تعزيمه فإذا أراه المثال أخبر عن ذلك وقد يعرف أنه مثال وقد يوهمونه أنه نفس المرئي وإذا أرادوا سماع كلام من يناديه من مكان بعيد مثل من يستغيث ببعض العباد الصالحين من المشركين وأهل الكتاب وأهل الجهل من عباد المسلمين إذا استغاث به بعض محبيه فقال يا سيدي فلان فإن الجني يخاطبه بمثل صوت ذلك الإنسي فإن رد الشيخ عليه الخطاب أجاب ذلك الإنسي بمثل ذلك الصوت قال الشيخ أبو العباس وهذا وقع لعدد كثير أعرف منهم طائفة وكثيرا ما يتصور الشيطان بصورة المدعو المنادي المستغاث به إذا كان ميتا وكذلك قد يكون حيا ولا يشعر بالذي ناداه بل يتصور الشيطان بصورته فيظن المشرك الضال المستغيث بذلك الشخص أن الشخص نفسه أجابه وإنما هو الشيطان وهذا يقع للكفار المستغيثين بمن يحسنون به الظن من الأموات والأحياء كالنصارى المستغيثين بجرجس وغيره من قداديسهم ويقع لأهل الشرك والضلال الذين يستغيثون بالموتى والغائبين يتصور لهم الشيطان في صورة ذلك المستغاث به وهو لا يشعر قال أبو العباس وأعرف عددا كثيرا وقع لهم في عدة أشخاص يقول لي كل من الأشخاص إني لم أعرف أن هذا المستغاث به والمستغيث قد رأى ذلك الذي هو على صورة هذا وما اعتقد أنه إلا هذا وذكر لي غير واحد أنهم استغاثوا بي كل يذكر قصة غير قصة صاحبه فأخبرت كلا منهم أني لم أجب أحدا منهم ولا علمت باستغاثته فقيل فيكون ملكا فقلت الملك لا يغيث مشركا إنما هو شيطان اراد ان يضله وكذلك يتصور بصورته ويقف بعرفات ليظن من يحسن به الظن أنه وقف بعرفات وكثير منهم يحمله الشيطان إلى
آكام المرجان · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
آكام المرجانص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي