عرفات أو غيرها من الحرم فيتجاوز الميقات بلا إحرام ولا تلبية ولا يطوف بالبيت ولا بالصفا والمروة وفيهم من لا يعبر مكة وفيهم من يقف بعرفات ويرجع ولا يرمي الجمار إلى أمثال ذلك من الأمور التي يضرهم بها الشيطان حيث فعلوا ما هو منهي عنه في الشرع إما محرم أو مكروه ليس بواجب ولا مستحب وقد زين لهم الشيطان أن هذا من كرامات الصالحين وهو من تلبيس الشيطان فإن الله لا يعبد إلا بما هو واجب ومستحب وكل من عبد عبادة ليست واجبة ولا مستحبة وظنها واجبة أو مستحبة فإنما زين له الشيطان ذلك والله اعلم
فصل يجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيء من كتاب الله عز وجل وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقي كما نص ذلك الإمام أحمد وغيره واحتج بما رواه بإسناده عن ابن عباس أنه كان يكتب لمن أصابها الطلق كلمات الكرب وآيتين من كتاب الله عز وجل تناسب الحال يكتب لا إله إلا الله العظيم الحليم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون
قلت قدمنا في الباب الأول استطرادا أن عامة ما بأيدي الناس من العزائم والطلاسم والرقي لا تفقه بالعربية معناها ولهذا نهى علماء المسلمين عن الرقي غير المفهومة المعنى لأنها مظنة الشرك وإن لم يعرف الراقي أنها شرك ومن رتع حول الحمى أو شك أن يقع فيه وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الرقي ما لم يكن شركا وقال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل وفي التطبب والاستشفاء بكتاب الله عز وجل غنى تام ومقنع عام وهو النور والشفاء لما في الصدور والوقاء الدافع لكل محذور والرحمة للمؤمنين من الأحياء وأهل القبور وفقنا الله لإدراك معانيه وأوقفنا عند أوامره ونواهيه ومن تدبر من آيات الكتاب من ذوي الألباب وقف على الدواء الشافي كل داء مواف سوى الموت الذي هو