ناولتك يدي قال فأقسم بالله لقد غمز يدي غمزة حين ناولتها إياه حتى كاد يصيحني وضحك قال وهب وكنت ألقى ذلك الجني في كل عام في المواسم ثم فقدته فظننت أنه مات أو قتل قال وسأل وهب الجني أي جهادكم كما أفضل قال جهاد بعضنا بعضا
وقال أبو عبد الرحمن بن شكر حدثنا محمد بن عيسى الجندي حدثنا صامت بن معاد عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبيه يحيى بن ثابت قال كنت مع حفص الطائفي بمنى فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية يفتى الناس فقال لي حفص يا أبا ايوب أترى هذا الشيخ الذي يفتى الناس هو عفريت قال فدنا منه حفص وأنا معه فلما نظرت إلى حفص وضع يده على نعليه ثم اشتد وتبعه القوم وجعل يقول يا أيها الناس إنه عفريت & الباب التاسع والثلاثون في بيان وعظ الجن للإنس &
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثنا داود بن المحبر حدثنا سوادة بن الأسود سمعت أبا خليفة العبدي قال مات ابن لي صغير فوجدت عليه وجدا شديدا وارتفع عني النوم فوالله إني ذات ليلة لفي بيتي على سريري وليس في البيت أحد وأنى لمفكر في أبني إذ ناداني مناد من ناحية البيت السلام عليكم ورحمة الله يا خليفة قلت وعليكم السلام ورحمة الله قال فرعبت رعبا شديدا ثم قرأ آيات من آخر سورة آل عمران حتى انتهى إلى قوله وما عند الله خير للأبرار ثم قال يا خليفة قلت لبيك قال ماذا تريد أن تخص بالحياة في ولدك دون الناس أفأنت أكرم على الله أم محمد صلى الله عليه وسلم قد مات أبنه إبراهيم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب أم تريد أن تدفع الموت عن ولدك وقد كتب على جميع الخلق أم تريد أن تسخط على الله وترد في تدبيره خلقه والله لولا الموت ما وسعتهم الأرض ولولا الأسى ما انتفع المخلوق بعيش ثم قال ألك حاجة قلت من أنت يرحمك الله قال امرؤ من جيرانك الجن والله أعلم