& الباب الثامن والثلاثون في تحمل الجن العلم عن الإنس وفتواهم للإنس &
قال أبو بكر القرشي حدثني عيسى بن عبيد الله التميمي حدثنا أبو ادريس حدثني أبي عن وهب بن منبه قال كان يلتقي هو والحسن البصري في الموسم كل عام في مسجد الخيف إذا هدأت الرجل ونامت العين ومعهما جلاس لهما يتحدثون فبينا هما ذات ليلة يتحدثان مع جلسائهما إذ أقبل طائر له حفيف حتى وقع إلى جانب وهب في الحلقة فسلم فرد وهب عليه السلام وعلم أنه من الجن ثم أقبل عليه يحدثه فقال وهب من الرجل قال رجل من الجن من مسلميهم قال وهب فما حاجتك قال أو ينكر علينا أن نجالسكم ونحمل عنكم العلم إن لكم فينا رواة كثيرة وأنا لنحضركم في اشياء كثيرة من صلاة وجهاد وعيادة مريض وشهادة جنازة وحج وعمرة وغير ذلك ونحمل عنكم العلم ونسمع منكم القرآن قال له وهب فأي رواة الجن عندكم أفضل قال رواة هذا الشيخ واشار إلى الحسن فلما رأى الحسن وهبا وقد شغل عنه قال يا أبا عبد الله من تحدث قال بعض جلسائنا فلما قاما من مجلسهما سأل الحس وهبا فأخبره وهب خبر الجني وكيف فضل رواة الحسن على غيره قال الحسن يا وهب أقسمت عليك أن لا تذكر هذا الحديث لأحد فإني لا آمن أن ينزله الناس على غير ما جاء قال وهب فكنت ألقى ذلك الجني في المواسم في كل عام فيسألني فأخبره ولقد لقيته عاما في الطواف فلما قضينا طوافنا قعدت أنا وهو في ناحية المسجد فقلت له ناولني يدك فمد يده إلي فإذا هي مثل برثن الهر وإذا عليها وبر ثم مددت يدي حتى بلغت منكبه فإذا مرجع جناح قال فأغمز يده غمزة ثم تحدثنا ساعة ثم قال لي يا أبا عبد الله ناولني يدك كما