تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الموفي أربعين في بيان تكلم الجن بالحكم والقائهم الشعر على ألسنة الشعراء &

قال ابن أبي الدنيا أخبرنا محمد بن أبي معشر حدثني أبي حدثني اسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة قال إن نفرا من الجن تكونوا في صورة الإنس فأتوا رجلا فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال الإبل قالوا أحببت الشقاء والعناء وطول البلاء يلحقك بالغربة ويبعدك من الأحبة فارتحلوا من عنده فنزلوا بآخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال العبيد قالوا عز مستفاد وغيظ كالأوتاد ومال وبعاد فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال احب الغنم قالوا أكلة آكل ورفلة سائل لا تحملك في الحرب ولا تلحقك في النهب ولا تنجيك من الكرب فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الاصل قالوا ثلاثمائة وستون نخلة غناء الدهر ومال الضح قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الحرث قالوا نصف العيش حين تحرث تجد وحين لا تحرث لا تجد قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال كما أنتم حتى اضيفكم فجاءهم بخبز فقالوا قمح يصلح ثم جاءهم بلحم فقالوا روح تأكل روحا ما قل منه خير مما كثر قال فجاءهم بتمر ولبن فقالوا ثمر النخلات ولبن البكرات كلوا باسم الله قال فأكلوا قالوا أخبرنا ما أحد شيء وما أحسن شيء وما أطيب شيء رائحة قال أما أحد شيء فضرس جائع يقذف في معاء ضائع

وأما أحسن شيء فغادية في إثر سارية في أرض رابية وأما أطيب شيء رائحة فريح زهر في أثر مطر قالوا فأخبرنا أي شيء أحب إليك أن يكون

آكام المرجان · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آكام المرجانص ١٣٠