الأخت الشقيقة والأخت للأب فالأوليان تثنية أولى وهما البنت وبنت الابن والأخريان تثنية أخرى وهما الأخت الشقيقة والأخت للأب فهمزتهما مضمومة والياء فيهما قبل العلامة منقلبة عن ألف التأنيث . ( ص ) ولتعددهن الثلثان وللثانية مع الأولى السدس , وإن كثرن ( ش ) يعني أن بنت الصلب وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت للأب إذا كان مع كل أخت لها في درجتها واحدة , أو أكثر فلهما , أو لهن الثلثان فرضا وأتى بنون الجمع ليخرج الزوج وسواء كانت البنات من زوجة , أو أكثر , أو من أمة أو أكثر من ملك , أو من زوجته , أو أمته , وأما ميراثهن أكثر من الثلثين كابن وعشرين بنتا فبالتعصيب لا الفرض وبنت الابن فأكثر تأخذ السدس مع بنت الصلب , وكذلك الأخت للأب فأكثر مع الأخت الشقيقة تكملة الثلثين فقوله وللثانية أي ولجنس الثانية وهي بنت الابن والأخت للأب مع الأولى وهي البنت والأخت الشقيقة وبهذا يصح الجمع في كثرن أي , وإن كثر أفراد الجنس . ( ص ) وحجبها ابن فوقها وبنتان فوقها إلا الابن في درجتها مطلقا , أو أسفل فمعصب ( ش ) الضمير في حجبها يرجع لبنت الابن والمعنى أن بنت الابن والمراد بها الجنس تحجب بابن فوقها بأن ترك ابنه وبنت ابنه مثلا وتحجب أيضا ببنتين فوقها بأن ترك بنتين وبنت ابن إلا أن يكون مع بنت الابن ابن في درجتها أو أسفل منها , فإنه يعصبها , أو يعصبهن , سواء كان أخاها , أو ابن عمها لكن من في درجتها يعصبها , أو يعصبهن , سواء لم يفضل لها , أو لهن شيء من الثلثين كابنتين مع بنت ابن وابن ابن , أو فضل لها , أو لهن كبنت وبنت ابن وابن ابن وسواء كان أخاها أو ابن عمها , وأما من هو أسفل منها بدرجة فيعصبها أو يعصبهن إن لم يكن لها أو لهن في الثلثين شيء بأن كان هناك ابنتان فأكثر , وأما إن فضل لها , أو لهن من الثلثين شيء كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن , فإنها تأخذ السدس تكملة الثلثين ويأخذ ابن الابن الباقي تعصيبا , وهذا يرشد إليه لفظ المؤلف إذ هما إذا كانا في درجة واحدة لا يتميز كل منهما عن الآخر , وأما إذا كان أسفل منها , فإن كان لها في الثلثين شيء فهي غنية , ولا تحتاج له إلا إذا لم يكن لها في الثلثين شيء . ( ص ) وأخت لأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك ( ش ) يعني أن حكم الأخت أو الأخوات للأب مع الشقيقة أو مع الشقائق حكم بنت الابن مع بنت الصلب فيما سبق فتأخذ التي للأب واحدة فأكثر مع الشقيقة الواحدة السدس ويحجب الأخت التي للأب واحدة فأكثر من السدس أخ فوقها أي شقيق , أو أختان فوقها كذلك , ولما ذكر أن حكم الأخت , أو الأخوات للأب مع الشقيقة أو الشقائق مساو لحكم بنات الصلب وكان ابن الأخ هنا مخالفا لابن الابن هناك استثنى ذلك فقال . ( ص ) إلا أنه إنما يعصب الأخ ( ش ) أي إنما يعصب الأخت والأخوات للأب الأخ المساوي في الدرجة لا ابن الأخ لأنه لا يعصب من في درجته , فلا ترث ابنة الأخ معه , وكذلك لو كانت وحدها , وإذا لم يعصب ابن الأخ من هو في درجته , فلا يعصب من فوقه بل يأخذ ما بقي دون عماته وابن الابن , وإن سفل يعصب من في درجته فجاز أن يعصب من فوقه قالا في قوة لكن دفعا لما يتوهم من التشبيه من أن الابن الأخ يعصب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي