أن يعتق , فإنه يشتري غيره ويعتق إلى مبلغ ثلث الميت إذ العبد لا يكون حرا بنفس الشراء لأن أحكامه في أحواله أحكام عبد حتى يعتق ولهذا لو قتله شخص كان عليه قيمته تجعل في عبد آخر , فإن قصرت عن رقبة تممت بقيته من ثلث الميت , أو ثلث ما بقي إلا أن يقول في وصيته إذا اشتريتموه , فإنه يكون حرا بنفس الشراء , فإذا مات بعد الشراء , فلا يلزم شراء غيره لحصول الحرية لكن قوله , وإن مات إلخ , يجري فيما إذا اشتري ليعتق عن ظهار , أو تطوعا غير أن قوله لمبلغ الثلث يجري فيما إذا اشتري للعتق تطوعا مطلقا , وأما فيما إذا اشتري للظهار , فلا بد أن يكون مبلغ الثلث يشترى به رقبة كاملة . ( ص ) وبشاة , أو عدد من ماله شارك بالجزء , وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له إن حمله الثلث ( ش ) يعني أنه إذا أوصى له بشاة من غنمه , أو بعبد من عبيده أو ببعير من إبله , أو قال أعطوه عددا من غنمي , أو من عبيدي ونحو ذلك , فإنه يشارك الورثة في مال الميت بالجزء أي بنسبة ما أوصى به إلى نسبة ما أوصى فيه من الغنم , أو العبيد أو الإبل ونحوهم , فإذا أوصى له بشاة مثلا , وله ثلاث شياه كان شريكا بالثلث , أو له مائة كان شريكا بعشر العشر وعلى هذا في الرقيق والإبل ونحوهما فقوله بعدد أي متعدد وحذف تمييزه ليعم الشياه وغيرها وقوله من ماله بلام مكسورة على أنه واحد الأموال , ولا يبعد فتحها على أن ما موصولة , وله صلتها أي من الذي له من ذلك الجنس , ولعل هذا أدل على المراد , فإذا هلك مال الموصي كله , ولم يبق منه سوى العدد الذي سماه للموصى له , فإنه يأخذه , ولو كانت قيمته تعادل قيمة جميع مال الموصي لكن يشترط أن يحمله الثلث قال فيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده , ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات منهم عشرون قبل التقويم عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم خرج عدد ذلك أقل من عشرة أو أكثر , ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث , وكذا من أوصى لرجل بعدد من رقيقه , أو بعشرة من إبله ا ه . واستشكل قوله : شارك بالجزء مع قوله , وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له إذ الحكم بالشركة مع الحكم بالاختصاص متنافيان ويجاب بأن قوله شارك بالجزء فيما إذا كان عنده أكثر من العدد الذي أوصى به , فإن لم يكن عنده أكثر مما سمى فهو قوله : فإن لم يبق إلخ . ( ص ) لا ثلث غنمي فتموت , وإن لم يكن له غنم فله شاة وسط , وإن قال من غنمي , ولا غنم له بطلت كعتق عبد من عبيده فماتوا ( ش ) يصح رفع ثلث على أنه معمول لمقدر أي إنه قال ثلث غنمي فتموت ومعنى كلامه أنه إذا قال في وصيته أعطوا فلانا ثلث غنمي فمات بعضها , فإنه يعطى ثلث ما بقي , سواء كان قليلا , أو كثيرا بخلاف ما قبله وجره بفي مقدرة والجار والمجرور معطوف على مقدر دل عليه الكلام السابق أي , وإن لم يبق إلا ما سمى فهو له في الفرض المذكور لا في ثلث غنمي فتموت , فإن لم يبق من غنمه إلا شاة أعطي ثلثها , ولا يقال ينظر إلى عدد الثلث يوم وجوب الوصية فيعطى الثلث ما دام أكثر من ذلك العدد حتى إذا لم يبق إلا هو أخذه قاله ابن مرزوق والفرق بين هذه وبين السابقة أن الوصية في هذه بجزء معين وفي السابقة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي