وإن لم تعلم , فلا شيء له , وإنما لم يختلف حيث علمت , ولم تغير لأنها حينئذ لا عذر لها في ترك التغيير وبعبارة , ولو لم يعلم أي الموصي حين الموت , ولم يغيره , وأما قبله لا يعلمه إلا الله وهو راجع للأولى , ولا يصح رجوعه في صورة العكس لأنه ليس لنا من يقول إن غير الوارث إذا صار وارثا لا يرث إلا إذا علم , وليس كذلك ثم إن قوله وعكسه مبتدأ والخبر محذوف أي وعكسه كذلك , ولا يصح نصبه عطفا على غير لأن الوارث لا يصير عكس الوارث . ( ص ) واجتهد في ثمن مشتر لظهار أو لتطوع بقدر المال ( ش ) يعني أنه إذا أوصى بشراء رقبة للعتق عن ظهار عليه أو أوصى بشرائها للعتق تطوعا عنه , ولم يسم الموصي ثمنا في الحالين , فإن من يتولى تفرقة ثلث الميت من وصي , أو قاض , أو وارث , أو مقدم قاض يجتهد في شراء الرقبة المذكورة كثرة وقلة بقدر المال فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ألف دينار . ( ص ) , فإن سمى في تطوع يسيرا أو قل الثلث شورك به في عبد , وإلا فآخر نجم مكاتب ( ش ) يعني أنه إذا سمى ثمنا قليلا لا يشتري به رقبة , أو سمى كثيرا لكن ثلث ماله لا يسع ما سماه , ولا يسع رقبة , فإنه يشارك بالثلث , أو بما سماه في شرائه رقبة للعتق , فإن لم يتيسر ذلك , فإنه يعان به مكاتب ويستحب أن تكون الإعانة في آخر نجم لأنه أقرب إلى العتق قوله : أو قل الثلث المعطوف محذوف أي , أو كثيرا وقل الثلث , وليس معطوفا على يسيرا لأن الفعل لا يعطف على الاسم الصريح ومفهوم قوله تطوع أنه لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار , فلا يشارك ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة , فإن فضل عن الإطعام شيء ورث وذكر اللخمي أن كفارة القتل كالتطوع كما ذكره الحطاب وهو خلاف ظاهر كلام المؤلف إلا أن يحمل على كفارة قتل العمد لأنها مندوبة فيتضح . ( ص ) وإن عتق فظهر دين يرده أو بعضه رق المقابل , وإن مات بعد اشترائه , ولم يعتق اشترى غيره لمبلغ الثلث ( ش ) يعني أن العبد الذي اشتري لأجل التطوع إذا عتق بأن حمله الثلث أو القدر الذي سماه الموصي ثم ظهر على الموصى دين يرد العبد كله بأن أحاط الدين بمال الموصي , فإنه يرق كله وتبطل الوصية حينئذ , فإن لم يحط الدين بمال الموصي بل رد بعض العبد , فإنه يرق منه ما قابل الدين ويعتق ثلث ما بقي منه بعد قضاء الدين لأن الباقي صار المال , ولا شيء للورثة فيما بقي من العبد بعد قضاء الدين لأنه عتق بوجه جائز من الثلث , ولا حجر على المريض في ثلثه والوصية مقدمة على الإرث فقوله , وإن عتق أي في التطوع , وأما إذا أعتق في الظهار وظهر دين يرد البعض , فإنه يرق الجميع لأنه لا يعتق عن ظهار بعض رقبة هذا مقتضى القواعد , وإذا اشترى العبد الموصى بشرائه للعتق فمات قبل
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي