كبيرة ولزيد , أو للمساكين وزيد أو للغزاة وزيد , فإن الثلث يقسم بينهم ويصير زيد كواحد منهم ويجتهد المتولي في التقديم والتأخير وفي قدر ما يعطي لأن القرينة هنا دلت على أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجرى على حكمه حيث ضمه إليه , فلا يقال إنه إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف , فلو مات زيد قبل قسم المال الموصى به , فإن وارثه لا شيء له من ذلك كما إذا مات واحد من المسلمين أو الغزاة قبل القسم , فإنه لا شيء لوارثه قال في المدونة إنما يكون الثلث لمن أدرك القسم ا ه . أي فلم يمت عن حق حتى يورث عنه وقوله لوارثه أي لوارث من ذكر ( ص ) وضرب لمجهول فأكثر بالثلث وهل يقسم على الحصص قولان ( ش ) يعني إذا كان في وصايا الميت مجهول واحد كوقود مصباح على الدوام بكذا , أو تعدد كتسبيل ماء على الدوام بدرهمين مثلا وتفرقة خبز على الدوام بدرهم وكان فيها معلوم أيضا كوصيتين لزيد بكذا ولعمرو بكذا , فإنه يضرب للمجهول , أو للمجاهيل مع وصيتي زيد وعمرو بالثلث أي يجعل الثلث فريضة ثم يضم إليها المعلوم ويجعل بمنزلة فريضة عالت , فإذا كان ثلثه ثلثمائة جعل كله للمجهول ثم يضاف إليه المعلوم , فإذا كان المعلوم مثلا ثلثمائة فكأنها عالت بمثلها فيعطى المعلوم فأكثر نصف الثلثمائة ويبقى نصفها للمجهول فأكثر , ولو كان المعلوم مائة لزيدت على الثلثمائة فكأنها عالت بمثل ربعها فيعطى المعلون ربع الثلثمائة ويفض عليه ويبقى الباقي للمجهول ثم اختلف هل يقسم ما حصل للمجهول فأكثر بينهم على عددهم فيقسم نصفين في المثال المذكور بين الماء والخبز وهو قول ابن الماجشون أو على الحصص فيقسم على الثلث والثلثين فيجعل للماء الثلثان وللخبز الثلث وهو ما في الموازية واختيار التونسي قولان واستشكل الأول بأن الموصي قد جعل له أقل مما للآخر فكان ينبغي عدم التساوي بينهما وأجيب عن ذلك بأنه لما كان له الثلث مع الانفراد كان للجميع الثلث على التساوي فقوله وضرب أي حوصص , أو أسهم وقوله وضرب إلخ , فيه إشارة إلى أن هناك وصايا أخر . ( ص ) والموصى بشرائه للعتق يزاد لثلث قيمته ثم استؤني ثم ورث وبيع ممن أحب بعد النقص والإباية ( ش ) يعني أنه إذا أوصى بشراء عبد معين للعتق بأن قال اشتروا عبد فلان وأعتقوه , فإن باعه صاحبه بقيمته , فلا كلام , وإن أبى , فإنه يزاد له فيه ثلث قيمته لأن الناس لما كانوا يتغابنون في البيع , ولم يحد الميت شيئا يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك لأن الثلث حد القليل والكثير , فإذا كان قيمته مثلا ثلاثين , فإنه يزاد عليها عشرة فقط , فإن باعه , فلا كلام , وإن أبى , فإنه يستأنى بالثمن وبالزيادة لعله أن يبيعه , فإن لم يبعه بعد ذلك , فإن الثمن والزيادة يرجعان ميراثا ومحل الزيادة المذكورة إن لم يكن العبد لابن الموصي , فإن كان لابنه , فإنه لا يزاد شيئا قاله في
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي