تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لم تفت بالعتق فيمضي والولاء للبائع لأن المبتاع لما علم أنها أم ولد وشرط لها العتق فكأنه فكاك منه لها بالثمن ولو لم يعلم بأنها أم ولد لرجع بالثمن وإذا فسخ البيع فظاهر المذهب أنه لا شيء على البائع مما أنفقه المشتري ولا له شيء من قيمة خدمتها ويجب على السيد إذا جنت على شخص أو أفسدت شيئا بيدها أو بدابتها أو بحفر في مكان لا ملك لها فيه أو اغتصبت أو اختلست أن يفديها لأن الشرع منع من تسليمها للمجني عليه كما منع من بيعها ويفديها بالأقل من أرش الجناية ومن قيمتها أمة يوم الحكم بغير مالها فالأقل منهما يلزمه دفعه للمجني عليه ( ص ) وإن قال في مرضه ولدت مني ولا ولد لها صدق إن ورثه ولد ( ش ) يعني أن السيد إذا قال في مرضه ولدت هذه الأمة مني ولا ولد لها فإنه يصدق إذا ورثه ولد ذكر أو أنثى ; لأنه حينئذ غير كلالة وتعتق من رأس المال إذ لا تهمة وظاهره كانت الولادة في الصحة أو في المرض فإن لم يكن له ولد فإنه يتهم على ذلك ولا تعتق من الثلث وتبقى رقا ومفهوم ولا ولد لها مفهوم موافقة كما قاله البساطي وتت وليس في المدونة ما قاله ز من أنه يصدق سواء ورثه ولد أم لا وسيأتي تحصيل هذه المسألة في القولة الآتية ( ص ) وإن أقر مريض بإيلاد أو عتق في صحته لم تعتق من ثلث ولا رأس مال ( ش ) يعني أن السيد المريض إذا قال في حال مرضه أنه أولدها في حال صحته أو أنه أعتقها في حال صحته فإنها لا تعتق من ثلثه ; لأنه لم يقصد الوصية ولا من رأس المال لأن المريض لا يتصرف إلا في الثلث خاصة وهذا حيث لم يكن له ولد يرثه وإلا صدق وحاصل النقل في المسألة الأولى أنه إذا أقر المريض مرضا مخوفا أنه أولد هذه الأمة في صحته أو مرضه فإن كان لها ولد استلحقه عتقت من رأس المال قطعا وورثه الولد وإن لم يكن لها ولد منه فإن لم يرثه ولد لم تعتق من ثلث ولا من رأس مال وإن ورثه ولد من غيرها فقول الأكثر أن الحكم كذلك وقول ابن القاسم أنها تعتق من رأس المال وصحح هذا القول ابن الحاجب وأما إن أقر في مرضه أنه أعتقها في صحته فإنه لا يعمل بإقراره ولو ورثه ولد معها وإن أقر أنه أعتقها في مرضه أو أطلق فإنها تعتق من الثلث كما يفيده كلام أبي الحسن وسواء كان لها ولد فيهما أم لا لأن هذا وصية إذا تمهد هذا فقوله وإن أقر مريض بإيلاد أو عتق إلخ إن حمل على أنه مفهوم ما قبلها وأن المؤلف مشى على قول ابن القاسم فيحمل قوله وإن أقر مريض إلخ على ما إذا لم يكن له ولد يرثه كما قررناه وإن حمل على ظاهره الصادق بما إذا كان له ولد أم لا فيقيد بما إذا لم يكن له ولد من غيرها فيكون موضوعهما متفقا في أن كلا منهما لا ولد له منها وورثه ولد من غيرها فيهما وحينئذ يكون مشى أولا على قول ابن القاسم وثانيا على قول أكثر الرواة وهذا بعيد جدا ( ص ) وإن وطئ

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٥٩