تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمة المتزوجة إذا استبرأها سيدها ووطئها في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء فإنه يلحق وتكون به أم ولد وتستمر على زوجيتها ( ص ) ولا يدفعه عزل أو وطء بدبر أو فخذين إن أنزل ( ش ) يعني أن الولد لا يدفعه كون السيد يقول أعزل عنها لأن الماء قد يسبق وكذلك لا يدفعه وطء السيد في دبر أمته ولا في الفخذين إن أنزل وأما إن لم ينزل فإن الولد يندفع بذلك وينبغي أن يكون مثل الإنزال ما إذا أنزل في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل ( ص ) وجاز برضاها إجارتها وعتق على مال وله قليل خدمة وكثيرها في ولدها من غيره وأرش جناية عليها وإن مات فلوارثه والاستمتاع بها وانتزاع مالها ما لم يمرض ( ش ) يعني أن أم الولد يجوز لسيدها أن يؤاجرها وأن يكاتبها إذا رضيت وما يأتي من قوله ولا يجوز كتابتها فمحمول عند الأشياخ على أنه بغير رضاها فإن أجرها بغير رضاها فسخ وكان لها أجرة المثل على من استخدمها ويجوز لسيدها عتقها على مال في ذمتها وأما على مال معجل فلا يشترط رضاها ثم أن هذا غير قوله ولا يجوز كتابتها إذا الكتابة غير العتق على مال مؤجل إذ يعتبر فيها الصيغة وجرى فيها خلاف هل يجبر العبد عليها أم لا وليس للسيد في أم ولده إلا الوطء وقليل الخدمة وله كثيرها في أولادها من غيره الذين حدثوا بعد الاستيلاد وهم بمنزلتها يعتقون بعد موت السيد من رأس المال والقليل من الخدمة فوق ما يلزم الحرة ودون ما يلزم الأرقاء وللسيد أرش الجناية ممن جنى عليها ومثلها أولادها من غيره وإذا جنوا تسلم خدمتهم فقط في الجناية ويوجد في بعض النسخ وأرش جناية عليهما بضمير التثنية الراجع لأم الولد وولدها من غيره بعد إيلادها وإذا مات السيد قبل أن يقبض أرش الجناية على أم ولده فإن وارثه يقوم مقامه ويقبض ذلك وللسيد أن يستمتع بأم ولده وتقدم أنه لا يجوز له أن يطأ ولدها من غيره ; لأنها بمنزلة الربيبة وللسيد أن ينتزع مال أم ولده ما لم يمرض مرضا مخوفا فإن مرض فلا ; لأنه حينئذ ينتزع لغيره ( ص ) وكره له تزويجها وإن برضاها ومصيبتها إن بيعت من بائعها ورد عتقها وفديت إن جنت بأقل القيمة يوم الحكم والأرش ( ش ) يعني أن السيد يكره له أن يزوج أم ولده لغيره إن رضيت بذلك ; لأنه ليس من مكارم الأخلاق وأما مع عدم رضاها فلا يتأتى ; لأنه ليس له جبرها على النكاح على اختيار اللخمي كما مر في النكاح عند قوله والمختار ولا أنثى بشائبة قالوا وفي وإن برضاها واو الحال وعلى أن له جبرها قالوا وللمبالغة ولا يجوز للسيد بيع أم ولده فإن باعها وأولدها المشتري فالولد حر لاحق به لا قيمة عليه فيه لأن البائع أباح فرجها له إلا أن يكون المشتري عالما بأنها أم ولد للبائع فإنه يغرم قيمة الولد فلو زوجها المشتري من عبده ردت مع ولدها على الأصح ويكون له حكم ولد أم الولد ولو أعتقها المشتري فإن عتقها يرد وترجع لسيدها ويرجع المشتري بثمنه على البائع وكذلك يرجع المشتري على البائع بثمنه إذا نزل بها موت أو غيره عند المشتري فإن المصيبة من بائعها لأن الملك فيها لم ينتقل ومحل رد عتق المشتري لها ما لم يشترها على أنها حرة بالشراء أو على شرط العتق وأعتقها فإن اشتراها على أنها حرة بالشراء فإنها تكون حرة بالشراء ولا يرد عتقها سواء علم حين الشراء أنها أم ولد أم لا ولا يستحق بائعها ثمنها ويكون الولاء له وأما إن باعها على أن يعتقها المبتاع فهذه ترد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٥٨