تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله وخير في المجلس وبعده على المذهب لكن لا يطال في الزمن بحيث يضر بالسيد ولا يضايق في الزمن بحيث يضر بالعبد ومحل التخيير ما لم يقل أنت حر الساعة أو ينوها وإلا فيلزم العتق والمال ويعلم أنه نواها من قوله

|2 ( باب ) ذكر فيه أحكام أم الولد وما يتعلق بذلك

والأم في اللغة أصل الشيء والجمع أمات وأصل أم أمهة ولذلك تجمع على أمهات وقيل الأمهات للناس والأمات للنعم وأم الولد في اللغة عبارة عن كل من ولد لها وهي في استعمال الفقهاء خاصة بالأمة التي ولدت من سيدها وجرت عادة الفقهاء بترجمة هذا الباب بالجمع فيسمون هذا بكتاب أمهات الأولاد ولعل سبب الجمع تنويع الولد الذي تحصل به الحرية فقد يكون تاما وقد يكون من مضغة وغيرها وحد ابن عرفة أم الولد بقوله هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا فقوله هي الحر حملها جنس أي التي ينسب لحملها الحرية وثبوت الحرية لحملها أعم من الأصالة والعرض فالأصالة وضع النطفة في رحم الأمة المملوكة لواطئها والعرض كعتق الحمل بعد تقرر ملكه فتدخل فيه الأمة إذا أعتق السيد حملها وكذلك يدخل فيه إذا تزوج أمة أبيه فإنه يعتق الحمل على جده ويكون حرا واختلف هل يجوز شراؤها للابن من والده على قولين المشهور يجوز الشراء ولا تكون أم ولد والقول الثاني في المدونة أنه لا يجوز شراؤها فقوله من وطء مالكها أخرج به هاتين الصورتين وما شابههما لأن الحرية فيها ليست من وطء المالك وقوله عليه جبرا عليه يتعلق بجبرا وأصله مجبورا عليه فالضمير يعود على الحرية المفهومة من الحر وهي بمعنى العتق فمعناه أن أم الولد هي الموصوفة بحرية ولدها أعني حملها من وطء مالكها حال كون الحرية مجبورا عليها مالكها وجبرا منصوب على نزع الخافض أو حال من المالك أي حال كون المالك مجبورا عليه وأخرج به إذا أعتق السيد حمل أمة عبده فإن الحد يصدق على ذلك ; لأنها حر حملها من وطء مالكها لكن ليس العتق يجبر عليه المالك وهذا على أن العبد يملك وبه استدل أهل المذهب والأمة تصير أم ولد باجتماع أمرين أشار لأولهما بقوله ( إن أقر السيد بوطء ) وللثاني بقوله ( إن ثبت إلقاء علقة ففوق ولو بامرأتين ) يعني أن السيد إذا أقر في صحته أو في مرضه أنه وطئ أمته وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم إقراره فإنها تصير أم ولد تعتق بعد موته من رأس المال ولو بقتلها له عمدا ولو أنكر السيد وطء أمته وأتت بولد فإنه لا يلحق به ولا يلزمه يمين على ذلك إذا ادعت الأمة أنه منه وإليه أشار بقوله ( ولا يمين إن أنكر ) لأن ذلك من دعوى العتق وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٥٥