بالمحل الحلول لا المكان والغائب الغيبة القريبة كالحاضر يتلوم له دون البعيد فلا يتلوم له لاحتمال موته ومثله إذا جهل حاله وهذا إذا غاب بغير إذن سيده وإلا فلا يعجزه وظاهره ولو طال وقوله ( كالقطاعة وإن شرط خلافه ) تشبيه تام أي كما يتلوم في القطاعة بعد مضي الأجل لمن يرجى له ميسرة ولا بد فيها من فسخ الحاكم ولو كان السيد شرط على المكاتب عند العقد عدم التلوم فإنه لا ينفعه ذلك ولا بد من التلوم وفسخ الحاكم فيما يعتبر فيه الفسخ للحاكم فالبالغة ليست خاصة بالقطاعة بل هي راجعة للمسألتين والقطاعة بكسر القاف أفصح وهي اسم مصدر لقاطع والمصدر المقاطعة ولها صورتان إحداهما أن يكاتبه على مال حال والثانية أن يفسخ ما عليه في شيء يأخذه منه وإن لم يكن حالا ( ص ) وقبض إن غاب سيده وإن قبل أجلها ( ش ) قد علمت أن الحاكم وكيل عن الغائب فإذا حلت نجوم الكتابة أو عجلها المكاتب وسيده غائب فإن الحاكم يلزمه أن يقبض ذلك ويحفظه إلى أن يأتي مستحقه شرعا وسواء كانت النجوم عينا أو عرضا لما علمت أن الأجل في عروض الكتابة من حق المكاتب ( ص ) وفسخت إن مات وإن عن مال إلا الولد أو غيره دخل معه بشرط أو غيره فتؤدى حالة ( ش ) يعني أن المكاتب إذا مات قبل وفاء نجوم الكتابة وقبل الحكم على السيد بقبضها أو قبل الإشهاد عليه بأن أتى بها ولم يقبضها في بلد لا حاكم بها فإنها تنفسخ ولو خلف مالا يفي بكتابته ويرثه سيده بالرق ; لأنه مات قبل حصول الحرية له إلا أن يكون معه في الكتابة ولد أو غيره فإن كتابته تحل بموته ويتعجلها السيد من ماله ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة فقوله بشرط أو غيره يرجع للولد وللأجنبي معا أما دخول الولد بالشرط كأن كاتب عبده وللعبد أمة حامل وقت عقد الكتابة فإن حملها لا يدخل في الكتابة إلا بالشرط كما في المدونة وسواء كان هذا المكاتب بكسر التاء حرا أو مكاتبا بفتحها وأما دخوله بغير شرط فظاهر ويكون معناه أنه حدث بعد عقدها وأما دخول غير الولد بالشرط فواضح وبمقتضى العقد كما لو اشترى المكاتب من يعتق عليه في زمن الكتابة بغير إذن سيده ويعتق عليه قال فيها وصار كمن عقدت الكتابة عليه وكلام المؤلف هذا حيث ترك ما بقي بالكتابة بدليل ما بعده ( ص ) وورثه من معه فقط ممن يعتق عليه ( ش ) يعني أن المكاتب إذا مات عن مال فإن كتابته تؤدى منه حالة فإذا فضل بعد ذلك فضلة فإنه يرثه من معه في الكتابة ممن يعتق عليه كالأصول وإن علوا والفروع وإن سفلوا والحواشي فقط لا من ليس معه فيها ولو ممن يعتق عليه ولو من معه ممن لا يعتق عليه كزوجة كوتبت معه أو عم ونحوه وإنما لم يرثه من معه في كتابة أخرى من ورثته لأن شأن المتوارثين التساوي حال الموت وهو هنا غير محقق لاحتمال كون أصحاب إحدى الكتابتين أقوى على الأداء من أصحاب الكتابة الأخرى وتأديتهم قبلهم ( ص ) وإن لم يترك وفاء وقوي ولده على السعي سعوا ( ش ) يعني أن المكاتب إذا مات ولم يترك مالا يوفي كتابته وقوي من معه في الكتابة من ولد أو غيره على السعي فإنهم يسعون فإن أدوا عتقوا وإلا رقوا فلا مفهوم للولد ( ص ) وترك متروكه للولد إن أمن ( ش ) يعني أن متروك المكاتب يترك لولده أو غيره ممن معه في الكتابة يؤديه على النجوم وهذا إذا كان الولد مأمونا وله قوة على السعي وإلا رقوا كلهم وبعبارة المراد بالولد الوارث فالولد في المسألة الأولى مفهومه لاغ بالمعنى
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي