أن يسقط شفعته ; لأنها من نوع الشراء للشقص بالثمن وظاهره سواء كان فيه نظر أو غير نظر ; لأنه لا يلزمه التجر وتقييد الشارح واضح وليس للمكاتب أن يعتق شخصا أجنبيا أو قريبا له إلا بإذن سيده وللسيد رده ولا يلزم المكاتب عتق قريبه لأن شرط العتق بالقرابة أن يكون المالك حرا كما مر ومن باب أولى أنه ليس له أن يهب أو يتصدق وللسيد رد ما فعله إلا الشيء التافه ولو استغنى المؤلف بمسألة العتق عن مسألة الهبة والصدقة لكان أقرب للاختصار فإن مطلق العتق متشوف له الشارع فأولى ما ليس كذلك كالهبة وليس له أن يتزوج بغير إذن سيده وسواء كان ذلك نظرا أو غير نظر لأن ذلك يعيبه فإن رده سيده وقد دخل بها فإنه يفسخ ويترك لها ثلاثة دراهم ولا يتبع بما بقي بعد ذلك إذا عتق فإن أجازه سيده جاز إذا لم يكن معه أحد في الكتابة فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم وإن كانوا صغارا فسخ تزويجه على كل حال والصواب أن يبدل تزويج بتزويج لأن الأول فعله بالغير والتزوج فعله بنفسه وأشعر قوله تزويج بجواز تسريه وهو كذلك إذ لا يعيبه ذلك كالنكاح وإذا أقر المكاتب أنه جنى جناية خطأ فإنه لا يلزمه شيء من ذلك عتق أو عجز وظاهره ولو لمن لا يتهم عليه خلافا للشارح كما مر ولا يجوز له أن يسافر سفرا يحل فيه نجم أو بعض نجم من نجوم كتابته إلا بإذن وكذلك ليس له أن يسافر سفرا بعيدا وإن لم يحل فيه نجم ( تنبيه ) إنما خص هذه الجزئيات جوازا ومنعا تبعا للمدونة وغيرها ; لأنها أنفع للمفتي سيما المقلد وإلا لاكتفى عنها بضابط ; لأنه أخصر كأن يقول وله التصرف بغير تبرع كقول ابن الحاجب وتصرف المكاتب كالحر إلا في التبرع والله أعلم قاله بعض من حشاه وأحسن منه وله التصرف بما ليس مظنة لعجزه ( ص ) وله تعجيز نفسه إن اتفقا ولم يظهر له مال فيرق ولو ظهر له مال ( ش ) يعني أن المكاتب المسلم يجوز له أن يعجز نفسه عن الكتابة بشرط أن يعتق هو وسيده المسلم الذي كاتبه على ذلك وبشرط أن لا يكون للمكاتب مال ظاهر فيرق حينئذ كما كان قبل الكتابة ولو ظهر له مال بعد ذلك قال ابن رشد الكتابة من العقود اللازمة ليس للسيد ولا للعبد خيار في حلها فأما التعجيز إذا لم يكن له مال ظاهر فإن تراضى على ذلك السيد والعبد فهو جائز لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو ظهور العجزة ولا يحتاج في ذلك إلى رفع للسلطان فإن دعا إلى ذلك العبد وأبى السيد فله أن يعجز نفسه دون السلطان ولا يفتقر في ذلك إلى حكم حاكم وأما إن دعا السيد إلى العجز وأبى العبد فلا يعجزه إلا السلطان بعد التلوم والاجتهاد انتهى وهو يفيد أن من مفهوم قوله إن اتفقا تفصيلا ويفيد أن قوله وفسخ الحاكم لا يجري فيما إذا اتفقا ولا فيما إذا طلب ذلك العبد وحده بل فيما إذا طلبه السيد وقد عول ق على كلام ابن رشد هذا لا على ظاهر كلام التوضيح والمدونة من أنه لا بد من الحاكم فيما إذا لم يتفقا أعم من أن يكون السيد هو الذي أراد التعجيز أو العبد ( ص ) كإن عجز عن شيء أو غاب عند المحل ولا مال له وفسخ الحاكم وتلوم لمن يرجوه ( ش ) يعني أن المكاتب إذا عجز عن شيء من نجوم الكتابة فإنه يرق لأن عجزه عن البعض كعجزه عن جميع نجوم الكتابة وكذلك يرق إذا غاب عند الحلول بغير إذن سيده والحال أنه لا مال له ظاهر وحينئذ فالحاكم يفسخ عقد الكتابة ; لأنها لا تنفسخ إلا بالحكم لكن بعد التلوم باجتهاده لمن يرجى له ميسرة فالمراد
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٨ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي